تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تبادل قصف سوري – إسرائيلي، أي تداعيات ؟

سمعي

في الأسبوع الأخير تكررت الاحتكاكات العسكرية بين سوريا وإسرائيل. ففي الثالث من شهرنوفبر دخلت دبابات سورية إلى المنطقة المنزوعة السلاح في مرتفعات الجولان ما اعتبرته إسرائيل توغلا مخالفا للهدنة وأبلغت مجلس الأمن، ثم سقطت قذائف في الجولان المحتل يوم الخميس الماضي ورجّح الإسرائيليون أنها أطلقت خطأ في إطار المواجهات بين قوات النظام والمعارضة في ريف محافظة القنيطرة الحدودية.

إعلان

أمس الأحد ردّ الإسرائيليون على قذائف "هاون" أطلقت في اتجاههم ورافقوا ذلك بتحذير للنظام السوري من توسع المعارك. وليس واضحا ما هو المقصود أو غير المقصود في هاذين الحادثين، لكن المراقبين يميلون إلى قراءتهما في ضوء التطورات داخل سوريا إذ يحتمل أن يكون النظام متعمدا إقحام إسرائيل في مأزقه علّه يغير بذلك مسار الأحداث.

 
كان هذا أحد السيناريوهات التي قيل أن النظام فكر فيها آملا بلجم الثورات الشعبية، ويتذكر الجميع إيفاد التظاهرات مرتين إلى الجولان بل يتذكرون أيضا تصريحات رجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري الذي قال لصحيفة "نيويورك تايمز" قبل أكثر من عام "إن أمن إسرائيل من أمن سوريا".
 
نظريا كان يمكن هذا السيناريو أن يفيد النظام لو أنه نفذه في بداية الأزمة وقبل أن يسود مناخ انعدام الثقة بينه وبين الجيش الذي يُحتجز حاليا وبشكل دائم نحو 300 ألف من عديده في ثكنن معزولة ومحاصرة.
 
غير أن توقيت التطورات الأخيرة يبدو مرتبطا ببدء مرحلة جديدة يميل كثيرون إلى اعتبارها المرحلة الأخيرة قبل سقوط النظام السوري.
فهناك مؤشرات إلى أن الولايات المتحدة والدول الحليفة لها تتجه إلى دعم أكثر فاعلية للمعارضة السورية وهذا ما يفسر الضغوط على هذه المعارضة كي تجري تعديلا جذريا على بنيتها.
 
وفي الوقت نفسه تحدث بشار الأسد للمرة الأولى عن احتمالات نهايته أي أنه مدرك بدوره أن المرحلة الأخيرة من الأزمة قد أزفت وأزف معها أيضا موعد تحريك الورقة الإسرائيلية لكن بعد فوات الأوان.
 
فالإسرائيليون لم يعودوا معنيين بانقاض النظام السوري وإن كانوا مهتمين جدا بالتعرف إلى بديله الذي قد يتضح قريبا.
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن