تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

اندفاعة جديدة وحاسمة للمعارضة السورية

سمعي

بعد ولادة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية برغبة وضغط دوليين، لم تعد لدول مجموعة أصدقاء سوريا أعذار وجيهة لعدم التعاطي الجدي والهادف مع الأزمة السورية.

إعلان

المتوقع أن يكون هناك تحرك سريع وهذا على الأقل ما تعتزمه القوى الخارجية لبلورة الخيارات التي بُنيت على هذا التغيير في جسم المعارضة.
 
لكن الكيان الجديد يلزمه بعض الوقت كي تكتمل معالمه، فالهيئة القيادية للائتلاف التي انتخب لها رئيس ونائبان للرئيس وأمين عام ستكون بمثابة برلمان مؤقت على أن ترفدها حكومة تكنوقراطية بمثابة إدارة محلية ومجلس عسكري موحد ولجنة قضائية.
 
وقد توصلت المشاورات في الدوحة إلى إيجاد تصور عام للعمل، كما أن خطوات متقدمة أجريت على طريق توحيد المجالس العسكرية.
 
كانت الأسئلة المطروحة قبيل الإعلان عن الائتلاف تتركز جميعاً على الضمانات والالتزامات الدولية في مجالاتٍ ثلاثة هي : الاعتراف بالائتلاف، وتوفير السلاح للمعارضة العسكرية، والدعم المالي اللازم للإغاثة الإنسانية.
 
من الواضح أن الاعتراف سيتم في أقرب الآجال عربياً أولاً ثم دولياً، حتى لو جاء بدرجاتٍ متفاوتة بين مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية، ولكن سيكون لقاء لندن بعد أيام ولقاء مراكش بعد نحو شهر مناسبتين للتأكد من ذلك.
 
ويستتبع الاعتراف تمكين المعارضة من تسلم السفارات السورية في مختلف العواصم وقبول الوثائق الرسمية التي تصدرها باسم سوريا. كما يفترض الدعم المالي رفعاً جزئياً للحظر على الأموال السورية في الخارج، فضلاً عن المساعدات التي ستقدمها الدول.
 
أما التسليح النوعي، فستتريث الولايات المتحدة قليلاً لتقييم الارتباط بين الائتلاف والعسكريين قبل أن تعطي الضوء الأخضر لتوفير أسلحة متطورة لصدّ الطيران الحربي وانتزاع مواقع جديدة من النظام.
 
هذه هي خريطة الطريق بدءاً من الآن، يُفهم منها أن القوى الدولية أرادت أن تنظم صفوف المعارضة لاستثمار جهودها في مزيد من الضغط على النظام من دون تدخل خارجي مباشر.
 
فإذا لاحت فرصة لحلٍ سياسي، تكون المعارضة جاهزة له لكن بشرطها الرئيسي وهو تنحي بشار الأسد. أما إذا تعذر هذا الحل، فإن المعارضة ستواصل طريقها حتى إسقاط النظام.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن