تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

غزة والحرب الإسرائيلية الثانية عليها

سمعي

كما في العام 2008 كذلك اليوم، تشكل الصواريخ الفلسطينية على مناطق إسرائيلية ذريعة لما يبدو أنه حرب ثانية على قطاع غزة.

إعلان

 

الغارات الجوية التي توالت أمس الأربعاء وقتلت إحداها أحمد الجعبري قائد كتائب "القسّام" التابعة لحركة " حماس" مرشحة للاستمرار وفقاً للمصادر الإسرائيلية، وقد يتبعها توغل بري إذا لم تتوقف الصواريخ.
 
خلال الأعوام الأربعة كانت الهدنات متقطعة بفترات من التوتر والتهدئة على وقع اغتيالات وغارات إسرائيلية غير مبررة في معظم الأحيان.
 
ليس متوقعاً في حال تطور الوضع الراهن إلى حربٍ برية، أن تتوقف الصواريخ التي تعتبرها " حماس" والفصائل الأخرى وسيلتها الوحيدة لممارسة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وأيضاً ضد الحصار المفروض منذ أكثر من ستة أعوام على القطاع.
 
أواخر عام 2008 لم تكن إدارة باراك أوباما قد تسلمت مقاليد البيت الأبيض بعد لكن الموقف الأمريكي لم يتغير، إذ أعلنت واشنطن أمس أنها تدعم إسرائيل في الدفاع عن نفسها. وهو ما حرص الإسرائيليون على تقديمه بمثابة ضوء أخضر للتصعيد الحالي.
 
لكن ما تغير هو البيئة الإقليمية، بالأحرى العربية. فمصر العهد السابق اعتُبرت موافقة على إضعاف " حماس" ولم تسعى فعلاً إلى وقف الحرب على غزة.
 
أما الحكم المصري الراهن فهو حليف ل"حماس"، وبالتالي فإن التصعيد الإسرائيلي يريد أن يختبره إلى حد أن القاهرة كانت لا تزال تنتظر جواباً أمس على وساطتها عندما أعلنت إسرائيل بدء عملياتها المفتوحة في غزة.
 
أما المتغير الآخر فهو العلاقة المتدهورة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في رام الله، إذ ترتاب السلطة في أن يكون أحد أهداف الهجوم الإسرائيلي على غزة تقويض سعيها للحصول على وضعية الدولة تحت الاحتلال وما يترتب عليها من مكاسب قانونية.
 
فقد تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل الانقسام الفلسطيني بين غزة والضفة الغربية للدفع بأن الشروط القانونية لقبول العضوية الفلسطينية غير متوفرة. والأكيد أن الحرب الأولى على غزة فاقمت هذا الانقسام وصوّرت ل"حماس" أن انفصالها واستقلالها بالقطاع تعمّد بالدم، وبالتالي فإن الحرب الثانية سترسّخ هذه المشاعر لتستبعد أي مصالحة فلسطينية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن