تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

إسلاميو حكومة المغرب واختبار غزة

سمعي

يجد الإسلاميون في المغرب على رأس الحكومة أنفسهم أمام اختبار جديد مع بوادر إندلاع حرب غزة الثانية. ففي حرب غزة الأولى عام 2009، كان الإسلاميون المشاركون في الحكومة في صفوف المعارضة يقودون المظاهرات في الشارع ضد تماطل الحكومة آنذاك في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، وقام رئيس الحكومة الحالي عبد الإله بن كيران بزيارة القطاع بعد وقف الحرب في تعبير صريح عن دعم حزبه للقضية الفلسطينية.

إعلان

حتى الآن كل ما صدر عن الحكومة المغربية التي يرأسها الإسلاميون هو بيان خجول من وزارة الخارجية التي يوجد على رأسها وزير إسلامي، تم التعبير فيه عن قلق المغرب من الهجوم الإسرائيلي على غزة ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه ما يحدث.
 
وأمام تصاعد الأزمة في غزة يجد إسلاميو المغرب في الحكومة أنفسهم في حرج أكبر تجاه الإسلاميين المغاربة الذين يتظاهرون في الشارع رافعين شعارات تتحدى زملائهم في الحكومة، وأمام الإسلاميين في دول الربيع العربي في مراكز السلطة والذين سارعوا إلى التعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين بإيفاد كبار المسؤولين في حكوماتهم بمصر وتونس إلى غزة.
 
أثناء انعقاد مؤتمر حزب "العدالة والتنمية" الذي يقود الحكومة في المغرب، كان من بين كبار ضيوف هذا المؤتمر، خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، وكان بذلك أول مسؤول عن هذه الحركة يزور المغرب فيما اعتبر بادرة تحول قد تطال حتى سياسة المغرب الخارجية مع وصول الإسلاميين إلى رئاسة الحكومة.
 
 يقف اليوم إسلاميو الحكومة في المغرب أمام مفترق طرق كبير، ما بين ترجمة شعاراتهم التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية مقدسة لصيانة مصداقيتهم في الشارع، وما بين الخضوع لمنطق الدولة إن أرادوا الحفاظ على ثقة السلطة التي لم تغير اختياراتها حتى وإن غيرت وجوه رؤساء حكوماتها.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن