تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أزمة مستحكمة في الأردن

سمعي

تتصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في الأردن ثم تتراجع لتعود أكثر حدة وليستمر التوتر ما يؤشر إلى وجود أزمة مستحكمة لم يتمكن الحكم من ترويضها أو إيجاد حلول متدرجة لها.

إعلان

ورغم الهتافات التي طالبت يوم الجمعة الماضي بإسقاط النظام فإن المتعارف عليه أردنيا أن المجتمع لا يريد تغيير هذا النظام ولا يزال يعتبره ركيزة للاستقرار، لكن المتوافق عليه أن هناك حاجة ملحة للإصلاح السياسي ولقوننة أعراف الحكم. 
 
لذلك نُظر إلى التعديلات الدستورية التي أجريت قبل بضعة شهور على أنها بداية هذا الإصلاح إذ لحظت نقلا لبعض الصلاحيات للملك إلى الحكومة والبرلمان، كما اعتبرت الانتخابات المقبلة بمثابة دفع لمسيرة الإصلاح إلا أن تجربة الحكومتين ما قبل الحكومة الحالية لم تشهد تغييرا ملموسا بل تمسكا بطرائق إدارة الحكم من جانب القصر والاستخبارات.
 
وما زاد خيبة الأمل أن أي تقدم لم يحرز على صعيد مكافحة الفساد، كما أن القانون الجديد للانتخاب أحدث انقساما في الوسط السياسي وأدى إلى إعلان العديد من الأحزاب الرئيسة مقاطعتها الترشيح والاقتراع.
 
لكن مناخا جديدا نشأ بعد تنصيب حكومة عبد الله النسور وساد انطباع بأن الحكم خطا نحو تجاوز عقدة الانتخابات إذ استطاع تفتيت المعارضة وما أن شعر بذلك حتى أعلن قرارات رفع أسعار الوقود والمحروقات.
 
كانت حكومة فايز الطراونة تبنت هذا الإجراء بموافقة القصر لكن الاحتجاج الشعبي العارم جعل الملك يوقف القرارات ويطيح الحكومة إلا أنه يدعم الآن حكومة النسور لتطبيق الإجراء نفسه، ما يدل إلى التخبط في إدارة الملفين السياسي والاجتماعي.
 
ونظرا إلى خطورة الوضع تدخلت الإدارة الأمريكية لدعم الملك والقول بأن رفع الأسعار أمر لابد منه لكنها مع ذلك وجدت في التظاهرات تعطشا للتغيير، وقد يعني ذلك تبني الملكية البرلمانية إلا أن النظام لم يقتنع بعد بمثل هذا المفهوم للتغيير.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن