خبر وتحليل

هدنة غزة : ضغوط كلينتون وضماناتها

سمعي

احتفل الفلسطينيون والإسرائيليون في الشوارع بوقف إطلاق النار في غزة، ولعبت الضمانات التي قدمتها الوزيرة هيلاري كلينتون إلى الطرفين الدور الحاسم في التوصل إلى تفاهمات حققت لكل طرف الجزء الممكن من شروطه.

إعلان

 

حصل الإسرائيليون على وقف إطلاق الصواريخ وحصل الفلسطينيون على فتح المعابر بالإضافة إلى تعهدات غير مكتوبة بعدم مواصلة الغارات الجوية أو عمليات الاغتيال المستهدف التي أدت إلى تواري معظم قادة حماس عن الأنظار طوال الأيام الماضية.
 
وعكست السرعة التي أنجزت بها كلينتون المهمة رغبة الجانب الإسرائيلي في تجاوز المأزق بعدما فقدت التغطية الأمريكية لأي اجتياح برّي إلا أنه رفض البحث في رفع الحصار عن غزة وهو ما كانت مصر وتركيا ألحتا عليه لأن الحصار عامل توتير دائم يهدد بمعاودة الحرب في أي وقت.
 
ورغم أن نص الاتفاق لم يتضمن أي إشارة إلى امتناع إسرائيل عن الاغتيالات إلا أن البند الأخير لحظ التزام كل طرف بعدم القيام بأي أعمال من شأنها خرق التفاهمات. وفي حال حصولها بتم الرجوع إلى مصر راعية هذه التفاهمات، ما يعني أن الولايات المتحدة ضمنت الجانب الإسرائيلي على أن تضمن مصر التزام الجانب الفلسطيني.
 
وبذلك تكون كلينتون قد نجحت في استعادة جزء من الدور المصري السابق لكن مع الإقرار الأمريكي للقاهرة بأنها تغيرت ولم تعد تريد دور الوسيط وإنما دور المرجع.
 
وكانت المعلومات المتوفرة عن مفاوضات كلينتون أفادت بأن الجانب الإسرائيلي حدد ثلاثة أهداف أولها التزام حماس وسائر الفصائل بالإقلاع عن نهج المقاومة المسلحة، والثاني امتناع السلطة الفلسطينية عن التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على صفة الدولة غير العضو، والثالث أن تلتزم مصر المساعدة في تحقيق الهدفين الأولين.
 
ولم تشأ الوزيرة الأمريكية الدخول في دوامة الشروط والشروط المضادة بل طلبت قصر البحث على اتفاق للتهدئة
 
ولعل العبرة التي خرج بها الجميع من هذه التجربة أن الظروف باتت ملحة جدا لبذل أقصى جهد لاستئناف العمل على الحل الشامل، أي على استئناف المفاوضات وهذه مسألة متروكة للرئيس الأمريكي في ولايته الثانية.  
 
 
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن