تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

بغداد وإربيل و" قنبلة " المناطق المتنازع عليها

سمعي

من المتوقع أن يجتمع اليوم عسكريون عراقيون وأكراد في وزارة الدفاع في بغداد للبحث في معالجة التوتر الناشب بين الطرفين منذ نحو أسبوع، وهو الأحدث في سلسلة إشكالات حول المناطق المتنازع عليها في المحافظات الأربع نينوى وإربيل وكركوك وديالى.

إعلان

 

وفقاً لرواية بغداد فإن قوات عراقية كانت تطارد أحد المهربين قبل أسبوع لجأ إلى بلدة طوزخورماتو، فتوقفت عند تخوم البلدة انتظاراً للتعليمات لئلا تصطدم بقوات البيشمركة الكردية في المنطقة.
 
بعد ذلك أقدم رئيس الحكومة المركزية نوري المالكي على استحداث ما سماه قوة عمليات دجلة ومنحها صلاحية العمل في المناطق المتنازع عليها. وهو ما اعتبره الأكراد تهديداً لهم ومحاولة للسيطرة على أراضٍ غنية بالنفط في محافظة كركوك.
 
لذا بدؤوا يحشدون قواهم لصد القوات العراقية، ورغم اجتماع الأحد الذي توصل رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى ترتيبه باتصالاتٍ مع الطرفَين، فإن الحشود الكردية تعززت السبت وسط تعبئة عامة في إقليم كردستان.
 
يُذكر أن اتفاقاً أبرم في عام 2009 وقضى بتوافق الطرفين على إدارة أمنية مشتركة للمناطق المتنازع عليها ريثما يتم حل مشكلة هذه المناطق وفقاً للمادة 140 من الدستور. وقد أدى الجدل حول هذه المادة والتشكيك بدستوريتها إلى تعطيل تنفيذها عملياً.
 
لكن للمشكلة الراهنة دوافع سياسية نجد بعضها في الخلافات المتراكمة بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان حول الميزانية وموارد النفط وتمويل البيشمركة، فضلاً عن دعم رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني مساعي نزع الثقة من المالكي.
 
كذلك نجد دوافع أخرى في الاستقطابات الإقليمية، إذ تقف حكومة المالكي إلى جانب إيران في دعمها للنظام السوري، في حين ازداد تقارب كردستان مع تركيا.
 
في تموز/ يوليو الماضي منعت البيشمركة الكردية فوجاً عسكرياً عراقياً من بلوغ الحدود السورية. وهكذا فإن التشنج المتصاعد في العلاقة بين بغداد وإربيل يثير أكثر فأكثر مخاوف من اندلاع حربٍ أهلية. لكن هذه الحرب تبقى مستبعدة بحسب المعطيات الراهنة على الأقل، غير أن ملف المناطق المتنازع عليها سيبقى قابلاً للانفجار في غياب حلولٍ توافقية وخلاّقة. 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.