تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

العبرة من الاعتراف الأوروبي "الناقص" بالائتلاف الوطني السوري المعارض

سمعي
إعداد : سليم بدوي

منذ أشهرٍ والاتحاد الأوروبي يدعو فصائل المعارضة السورية إلى تشكيل جبهةٍ موحّدة تعمل على بلورة مشروع سياسي بديل لنظام الرئيس بشار الأسد. وبعد نجاح "قوى الثورة والمعارضة السورية" على التوحّد ضمن "ائتلاف وطني" يمثل غالبية التشكيلات المناهضة للنظام في الداخل والخارج، جاء الموقف الأوروبي من هذا الإنجاز مخيباً بعض الشيء، لا للمعارضين السوريين فحسب، وإنما لقسم من الأوروبيين كذلك.

إعلان
 
من يقصد الاتحاد الأوروبي، يجب ألا ينسى بأن هذا التكتل يضمّ 27 بلداً، ولكل بلد نظرته وسياسته ومصالحه. لذلك لا يكفي أن تقرّر دولة أوروبية كبرى كفرنسا أو بريطانيا الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري الجديد كممثلِ شرعي ووحيد للشعب السوري لكي تعتمد الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي الموقف ذاته.
 
من هذا المنطلق يجب فهم الاعتراف "الناقص" الذي صدر هذا الأسبوع عن المجلس الوزاري الأوروبي للشؤون الخارجية في بروكسل، الذي اكتفى باعتبار قادة الائتلاف الوطني السوري "ممثلين شرعيين لتطلعات الشعب السوري". فحسب الممثلة العليا للشؤون الخارجية كاترين آشتون إن هذا الموقف استخدم عبارة دبلوماسية مقبولة من جميع دول الاتحاد  قضت بحذف "أل" التعريف عن صفة الائتلاف التمثيلية.
 
 وعليه، فإن هذا الموقف الأوروبي الحذر يجب أن يقود المعارضة السورية إلى التفكير أكثر، لا في حمل الأوروبيين – كل الأوروبيين – على اللحاق بمواقف فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وإنما وخصوصاً في إثبات صحّة وشمولية تمثيل الائتلاف الوطني لكامل شرائح الشعب السوري.
  
فبعض الأوروبيين يرى أن الائتلاف الوطني الجديد لا يضمّ عدداً كبيراً من ممثلي الأقليات أو فئات المجتمع المدني لكي يستحق لقب "الممثل" الوحيد للسوريين. ولذلك، يبقى على قادة التكتل السوري المعارض أن ينجزوا المهمة التمثيلية التي بدأت في الدوحة  قبل لقائهم المرتقب مع زعماء الدبلوماسية الأوروبية في بروكسل الشهر المقبل، على أمل أن تطمئنّ أوروبا ويكتمل اعترافها بالائتلاف الوطني.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.