تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مصر: الأزمة تكرّس الانقسام

سمعي

كانت القاهرة تستعد لتظاهرتين مليونيتين اليوم واحدة لـ "الإخوان المسلمون" وحلفائهم تأييدا للرئيس محمد مرسي وإعلانه الدستوري الذي جعل قراراته معصومة، والثانية للقوى المدنية المطالبة بإلغاء هذا الإعلان لأنه غير دستوري ويؤسس لدكتاتورية جديدة.

إعلان
في الشارع المصري كان يُنظر إلى التظاهرتين على أنهما بداية حرب أهلية إلى أن ارتأى الإسلاميون مساء أمس تأجيل تظاهرتهم منعا للاحتكاكات كما قالوا وحقنا للدماء، ولا شك أنه قرار حكيم مقارنة بقرار التظاهر الذي زاد من احتقان الشارع ضد الرئيس.
 
ورغم إصرار مرسي على الطابع المؤقت للصلاحيات التي استحوذ عليها لم يكن متوقعا لاجتماعه أمس مع أعضاء المجلس الأعلى للقضاء أن ينزع فتيل الأزمة. فالمشكلة التي فجرها الإعلان الدستوري أصبحت بين مؤسسة الرئاسة وبين المجتمع المصري الذي استشعر تفردا بالسلطة ونزعة انتقامية وإلغاء لمرجعية القضاء.
 
وكما أخفق المجلس العسكري خلال قيادته للمرحلة الانتقالية السابقة في إقامة حوار وطني لتقنين المخاوف وتبريد الأحقاد كذلك استبعد الرئيس المنتخب هذا الخيار، إذ أعلن قراراته ثم دعا إلى الحوار بشأنها واضعا معارضيه أمام الأمر الواقع، لذلك اتجهت الأزمة منذ ساعاتها الأولى إلى الاحتكام للشارع ولحجم الحشود فيه.
 
ثم إن الرئيس نفسه لم يجد يوم الجمعة الماضي ما يمنعه من أن يتخذ من شارعه منبرا لمخاطبة الشارع الآخر والقول إنه على مسافة واحدة من جميع المصريين.
 
لا شك أن انعدام الثقة هو في أساس هذه الأزمة، وقد فاقمه نقص الخبرة في الحكم وإدارة الشأن العام رغم إحاطة الرئيس نفسه بعدد كبير من المستشارين الذين فوجئوا جميعا كسواهم بالإعلان الدستوري ومضمونه.
 
وفي غياب أي حوار أو حلول وسط أو تراجع للرئيس عن قراراته يمكن للأزمة أن تطول مع ما يبدو من تداعياتها الخطيرة على الاقتصاد والأمن وبالأخص على مسار التحول الديمقراطي.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.