خبر وتحليل

إسرائيل في مواجهة الحلفاء والأصدقاء

سمعي

لم تتأخر إسرائيل في الرد على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح فلسطين صفة الدولة المحتلة أو الدولة غير العضو. فعدا المتوقع منها وهو رفض حكومة بنيامين نتانياهو هذا القرار، ووقف تحويل عائدات الرسوم المصرفية التي تجمعها لحساب السلطة الفلسطينية، ذهبت إسرائيل أبعد من ذلك فأحيت مشاريع عدة للاستيطان بينها مشروع يقع بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم ومن شانه أن يقسم الضفة الغربية إلى شطرين، ويقوض الحل القائم على دولتين.

إعلان

 

هنا اصطدمت حكومة نتانياهو بالحلفاء والأصدقاء، فمن واشنطن إلى لندن وباريس وحتى برلين وسواها، توالت التحذيرات والانتقادات لكن إسرائيل أصرت على موقفها مؤكدة أن لا تغيير فيه، ثم إن الحلفاء والأصدقاء أوضحوا أنهم لن يذهبوا أبعد من الاحتجاج ولا يفكرون في فرض عقوبات عليها ما يعني بالنسبة إلى نتاياهو أن سياسة الأمر الواقع ستبقى مجدية كما كانت دائما.
 
غير أن الواقع الجديد الذي ولد مع قرار الجمعية العامة فرض نفسه على الدول الكبرى التي لا تستطيع كإسرائيل تجاهل انعكاساته القانونية، كما أنها لا تجد ردود الفعل الإسرائيلية المتطرفة عنصرا مساعدا على الحد من مفاعيله أو على إحياء المفاوضات التي يعتبرونها الممر الطبيعي لحل سلمي وبالتالي للاعتراف بالدولة الفلسطينية العتيدة.
 
وفيما لوح الجانب الفلسطيني بأن مواصلة الاستيطان ستدفعه إلى اللجوء عاجلا إلى المحكمة الجنائية الدولية وهو ما كان يستبعده حاليا، اختار الجانب الإسرائيلي التصعيد استدراجا لتنازلات في شروط التفاوض.
 
بموازاة ذلك بدأت اتصالات بين أطراف الرباعية الدولية لتحديد رؤية موحدة إلى المفاوضات في ضوء التطورات إذ كانت تستلزم بمرجعية اتفاقات أوسلو من دون سواها ما أدى إلى طريق مسدود وبات عليها الآن أن تكيف رؤيتها مع الواقع الجديد وسط مخاطر تهدد حل الدولتين.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم