خبر وتحليل

سوريا بين الشرع ونصر الله

سمعي

مساء أول من أمس الأحد تزامنت تصريحات مفاجئة لفاروق الشرع نائب الرئيس السوري مع خطابٍ متلفز للأمين العام ل" حزب الله" اللبناني حسن نصر الله، وكان بين الاثنين تشابه وأحياناً تطابق، وأحياناً أخرى تناقض في النظر إلى ما آلت إليه الأزمة السورية والحلول المتوقعة لها.

إعلان

 سجل الشرع في حديثه الصحفي ظهوره الأول منذ شهور وقدّم قراءة شبه نقدية للمشهد السوري العام، مستخلصاً أن أياً من النظام أو المعارضة لا يمكنه حسم الصراع عسكرياً لمصلحته.

 
اعتبر الشرع أن الحل لا بد أن يكون بالحوار وصولاً إلى تسويةٍ تاريخية تشارك فيها دول مجلس الأمن والدول الإقليمية الأساسية في إشارة إلى إيران، لكنه لم يفصح عن مضمون هذه التسوية.
 
وظهور الشرع يعني أن النظام دفعه إلى الواجهة بعدما استعادت الولايات المتحدة وروسيا السيناريو الذي يعطي نائب الرئيس دوراً محورياً في حل سياسي يقوم على نقل السلطة عبر نقل صلاحيات رئاسية إليه.
 
لا شيء يؤكد أن النظام يقبل هذا السيناريو كما هو متصور في الخارج، إلاّ أن مرحلة انتقالية بوجود بشار الأسد وأجهزته الأمنية لم تعد ممكنة ولا متصورة أيضاً.
 
لعل الدعوة إلى الحوار هي نقطة التطابق بين الشرع ونصر الله، وهي رسالة يبدو مصدرها واحداً وهو الخط السوري ـ الإيراني، خصوصاً أن طهران اختارت أن تكشف أمس تفاصيل ما اعتبرته خطة للخروج من الأزمة كانت قدّمتها إلى المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي، وتنص على وقف أعمال العنف وإجراء حوار وطني.
 
لكن الأمين العام ل"حزب الله" شدّد على أن المعارضة السورية المسلحة لا يمكنها الانتصار، وأن مَن يراهن على أنها ستحسم الموقف مخطئ جداً، وكأنه بذلك يردّ على نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي لم يستبعد أن تحقق المعارضة انتصاراً.
 
شكّلت لهجة نصر الله المتشددة ترجمة لإعلان طهران قبل أيام أنها لن تسمح بسقوط النظام السوري، لكنها أظهرت أيضاً استعداداً متزايداً لإقحام عسكريي
" حزب الله" في القتال الدائر في سوريا، بمقدار ما أكدت استعداد إيران لتحريك الأزمة إقليمياً في ما بات الدبلوماسيون يسمونه سيناريو الفوضى الشاملة.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم