تخطي إلى المحتوى الرئيسي
عبد الوهاب بدرخان

خيارات الفلسطينيين في مواجهة الاستيطان

سمعي

لا يبدو أن الاعتراضات الدولية أثنت الحكومة الإسرائيلية عن المضي في مشاريع الاستيطان الجديدة التي أعلنت عنها غداة اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين.

إعلان

 يوم الاثنين أعطت حكومة بناميين نتانياهو الضوء الأخضر لبناء 1500 وحدة سكنية في حي "رمات شلومو" في القدس الشرقية، وهو المشروع الذي كانت اضطرت عام 2010 إلى تجميده بعد احتجاج أمريكي شديد عليه لأنه يعزل القدس عن بقية الضفة الغربية.

 
هذه المرة لم يصدر أي احتجاج إلا من جانب السلطة الفلسطينية. وتستعد إسرائيل للإعلان اليوم عن مشروع آخر، كما أنها وضعت جدولا زمنيا لمزيد من الخطط خلال الأسابيع المقبلة.
 
ومن الواضح أن إسرائيل تهدف من جهة إلى إثبات أن الوضع الدولي الجديد لفلسطين لم يغير شيئا على أرض الواقع، ومن جهة ثانية إلى الاستعداد لمواجهة إدارة باراك أوباما بالأمر الواقع في حال أرادت تنشيط مساعيها لإحياء المفاوضات بأفكار جديدة.
 
ويتعامل الجانب الفلسطيني مع هذه المشاريع باعتبارها عدوانا على حقوقه المعترف بها دوليا، فيما يدرس الخيارات المتاحة أمامه وأولها اللجوء إلى مجلس الأمن مع إدراكه أنه لن يكون مجديا حتى لو نال إدانة للاستيطان.
 
لذلك يبحث للمرة الأولى في إمكان تحريك المحكمة الجنائية الدولية استنادا إلى أن مصادرة الأراضي المحتلة تعد جريمة حرب من الدرجة الأولى وفقا للقوانين الدولية.
 
لكن ثمة عقبات تعترض هذا الخيار لأنه يجب أن يمر أيضا بمجلس الأمن، ولا يتصور أن توافق الولايات المتحدة على تسهيله حتى لو كان في نيتها أن تضغط على إسرائيل.
 
ومع افتراض أن التحرك الدولي قد يتبلور أكثر في مرحلة مقبلة إلا أن جرافات الاستيطان كانت دائما أسرع من الدبلوماسية وغالبا ما تحدث تطورات أمنية تعقد مهمتها.
 
لكن هذه الدبلوماسية تبدو حاليا مشلولة إذ لم تتوصل الرباعية الدولية إلى ترتيب اجتماع لها في بروكسل الأسبوع الماضي لأن أطرافها تنتظر وضوح الرؤية من واشنطن وهي لن تتضح قبل نهاية كانون الثاني/ يناير المقبل أي بعد بدء ولاية أوباما الثانية. 
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن