خبر وتحليل

الألفان واثنا عشر في أوروبا، عام جائزة نوبل وإنقاذ اليورو في ظل أزمة مستمرّة

سمعي

ممّا لا شكّ فيه أن الحدث الأبرز بالنسبة للاتحاد الأوروبي في الألفين واثنيّ عشر، كان الفوز بجائزة نوبل للسلام.

إعلان

 لكنّ هذا التكريم، الذي جاء متأخراً برأي الكثيرين، رأى فيه البعض تذكيراً بالدور الذي لعبه الاتحاد الأوروبي في الماضي، وتحديداً غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية، في تحقيق الاستقرار والسلام لشعوب أوروبا.


إذن، الاتحاد الأوروبي استحقّ جائزة نوبل، على إنجازاته الماضية لا الراهنة، فحاضره متأزّم مالياً واقتصادياً واجتماعياً، ومؤسساته المتعدّدة فقدت ثقة غالبية المواطنين الأوروبيين في قدرتها على معالجة الأزمات المعاصرة.

لكن، وإن ظلت جائزة نوبل للسلام في إطارها الرمزي التكريمي، بعيدة عن آليات معالجة أزمة الديون السياديّة، إلا أن منحها للاتحاد الأوروبي قد أدّى إلى "إحراج" قادة الدول الأعضاء، إذا جاز التعبير، فجاء ردّهم سريعاً عبر خطوتين مهمّتين: إنقاذ اليونان، مرّة أخرى أرادوها أخيرة، وإنشاء آلية رقابة مصرفيّة كخطوةٍ أولى على طريق إقامة اتحاد مصرفي أوروبي.

خطوتان أساسيتان إذن لتثبيت الاستقرار المالي في منطقة اليورو وللمضيّ قدماً في خطة إنقاذ العملة الأوروبية الموحدة. وهي خطة، غيّرت، منذ النصف الثاني من هذا العام، مسار الأزمة نحو الانفراج، بفضل تدخل البنك المركزي الأوروبي ووعد رئيسه ماريو دراغي باتخاذ كل الإجراءات اللازمة للمحافظة على اليورو.

عليه، فبعد المعاهدة المالية لضبط الموازنات، وبعد آلية الاستقرار الدائمة، أطلق برنامج شراء سندات ديون الدول المتأزّمة بشكل لا محدود، كما أنقذ القطاع المصرفي الاسباني، وانتهت السنة دون خروج اليونان من منطقة اليورو، إلا أن الأزمة لا تزال تخيّم في سماء الاتحاد الأوروبي، واعدة بالجديد والمزيد من "الخضّات" الاقتصادية والاجتماعية خلال العام المقبل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم