خبر وتحليل

الموقف الخليجي من إيران أكثر وضوحا

سمعي

رفضت إيران اتهامات دول الخليج لها بالتدخل في شؤونها. وكانت دول مجلس التعاون أنهت قمتها في المنامة ببيان ختامي لم يقتصر على استنكاره التدخلات، بل طالب إيران بالكف عنها فورا ونهائيا.

إعلان

 جدد البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي الدعوة إلى إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، وتوقف عند البرنامج النووي فأثار خطره البيئي وضرورة الالتزام بمعايير الأمن والسلامة في التكنولوجيا المستخدمة لتشغيل المفاعلات النووية.

 
كان واضحا أن الهاجس الإيراني هو الأكبر لدى الدول الخليجية الساعية إلى إيجاد صيغة اتحاد في ما بينها لمواجهة الخطر. وما لم يقله بيان القمة، أفصح عنه وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الذي أكد في مؤتمر صحافي أن دول الخليج تريد أن يكون لها كلمة في المحادثات الغربية مع إيران إذا تطرقت إلى الأوضاع الإقليمية، قائلاً: "الإقليم هو نحن".
 
يخشى الخليجيون خصوصا مفاوضات أمريكية ـ إيرانية تأتي نتيجتها على حساب مصالحهم، ويشيرون على سبيل المثال إلى أن الأمريكيين أتاحوا للنفوذ الإيراني أن يتغلغل ويتمدد في العراق، كما أنهم يلعبون دورا ملتبسا وغير مشجع على الحوار لحل الأزمة في البحرين.
 
تشكل الأزمة السورية حاليا ساحة منازلة بين إيران الداعمة للنظام ودول الخليج التي تؤازر ائتلاف المعارضة وجناحها العسكري، وليس سرا أن الخليجيين يراهنون على سقوط النظام السوري باعتباره خطوة متقدمة نحو إضعاف إيران ونفوذها في المنطقة العربية.
 
مع اقتراب القتال في سوريا إلى نقطة حاسمة، يتركز الصراع حاليا على الحؤول دون تفتيت سوريا وتقسيمها. وهو ما يبدو أن إيران تراهن عليه ليبقى لها موطئ قدم في منطقة الساحل التي يتوقع أن ينكفئ إليها رأس النظام وأعوانه، في ما تضغط دول الخليج مع الحلفاء الغربيين للحفاظ على الدولة والجيش ووحدة الشعب والأرض.
 
هكذا ورغم اعتمادها الصمت، تبدو دول الخليج أكثر وضوحا في صياغة مواقفها من إيران.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم