خبر وتحليل

سوريا: أي مبادرة يحملها الإبراهيمي؟

سمعي

كثرت الأنباء والتكهنات الإعلامية بشأن مبادرة حملها الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق، لكن المبعوث الدولي العربي لم يعلن ذلك بنفسه بعد لقائه مع الرئيس السوري يوم الاثنين.

إعلان

 الأرجح أن الإبراهيمي جاء بعرض استمده من تفاهمات الأمريكيين والروس خلال لقاءاتهم الأخيرة بين دوبلين وجنيف، ويبدو أنه ينتظر جوابا من النظام السوري ليقرر خطواته المقبلة.

 
أما العرض فيفترض أنه يستند إلى اتفاق الثلاثين من حزيران/ يونيو الماضي في جنيف، وهو يقضي أساسا بنقل السلطة. لذلك نُفض غبار المعارك عن سيناريو نقل صلاحيات الرئيس إلى نائب الرئيس فاروق الشرع، كي يتمكن من تشكيل حكومة انتقالية تضم وجوها من المعارضة وتهيئ لانتخابات تشريعية قريبة.
 
غير أن مفهوم نقل السلطة لا يزال غامضا ومشوشا، إذ ليس مؤكدا أنه يعني تنحي بشار الأسد أو رحيله، وبالتالي فإن العقبة الكبيرة لا تزال تحول دون أي تقدم في أي حل سياسي.
 
وإذ التقى الإبراهيمي ممثلين عن معارضة الداخل المتعايشة مع النظام، فقد عزا ذلك أنه يواصل السعي إلى بناء صيغة لحوار وطني ما، مع علمه أن معارضة الخارج وهي أكثر ارتباطا بالحراك الثوري، ترفض جملة وتفصيلا أي حوار مع النظام أو بوجود الأسد في منصبه.
 
راوحت التسريبات الصحافية بين إمكان بقاء الأسد حتى نهاية ولايته منتصف سنة 2014 واحتمال بقائه رمزيا ومن دون صلاحيات لمدة قصيرة لا تتجاوز الثلاثة شهور، غير أن الائتلاف الوطني للمعارضة السورية أعلن أنه يرفض أي حل يبقي الأسد في السلطة ولو يوما واحدا إضافيا.
 
الواقع أن استمرار الأسد يعني أيضا استمرار قواته وأجهزته، وهذا كفيل بالتحكم بأي حوار أو أي عملية انتقالية.
 
في أي حال يشكّل عرض الإبراهيمي محاولة لتفادي معركة ضارية في دمشق يمكن أن تؤدي إلى تدميرها، وقد تكون هذه المحاولة الأخيرة.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن