خبر وتحليل

الأزمة العراقية: سباق بين الشارع والسياسيين

سمعي

تشهد الأزمة العراقية سباقا بين تسخين الشارع والمعالجة السياسية الهادئة. وأظهرت الأطراف حتى الآن ضبطا للانفعالات وسط خشية من أي خطأ أو طارئ أمني قد يفجّر الوضع بمواجهات مسلحة.

إعلان

فيما شكل عيد تأسيس الجيش يوم الأحد مناسبة لتأكيد عدم زجّ القوات المسلحة في خلافات سياسية أو طائفية برزت أيضا مخاوف من تصرفات عصبية غير منضبطة لقادة عسكريين كما في حال نائبي قائدي العمليات في الموصل والأنبار.

 

 
وكان بيان صدر عن الجامعة العربية أبدى قلقا من الأزمة ودعا إلى إطلاق حوار جدي لإرساء دعائم المصالحة الوطنية وتعزيز وحدة العراق أرضا وشعبا. وفي العبارة الأخيرة إشارة واضحة إلى بواعث القلق العربي، إذ أن البيئة الإقليمية تعيش هواجس التقسيم بفعل الاقتتال الدائر في سوريا والتوتر المتصاعد في العراق.
 
وتعزو عواصم عربية عدة التأزم في البلدين الجارين إلى تصعيد تشجع عليه إيران في معرض دفاعها عن نفوذها ومصالحها فيهما لدفع الولايات المتحدة وروسيا إلى ترجيح حلّ يبقي نظام بشار الأسد باعتباره ضمانا للاستقرار بدل إسقاطه وفتح المنطقة أمام صراعات طائفية ومذهبية.
 
وبعد استعراض القوة الذي قام به الأسد أول من أمس الأحد رغم سوء أوضاع نظامه، يبحث زميله في التحالف الإيراني رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أفضل السبل لإنهاء احتجاجات المحافظات ذات الغالبية السنية وتأمين خروجه قويا من هذه الأزمة من دون أن يضطر إلى إجراءات تضعف استئثاره بالحكم.
 
غير أن المشكلة في العراق كالمشكلة في سوريا، طبعا مع بعض الفوارق، هي أن الجيش والأمن والقضاء تعتبر منحازة وفئوية، كما أن هناك ميلشيات موازية غير رسمية يعتمد عليها الحكم للقيام بعمليات مشبوهة واعتقالات تعسفية وهذا ما زاد الاحتقانات في الوسط السني.
 
ولا يجهل المالكي والآخرون أن ثمة ضرورة لحوار وطني لكن ينبغي للحوار أن يبحث في معالجة الخلل الدستوري في ممارسة الحكم كما في المصالحة الوطنية التي تبنتها حكومتا المالكي الأولى والثانية وأجلتها.
 
وليس واضحا أنه متحمس لها الآن، لذا يطرح خيار الانتخابات المبكرة للهرب من أي استحقاق يجبره على التنازل. 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم