خبر وتحليل

سوريا: رهائن إيرانيين مقابل رهائن سوريين

سمعي

أفرج أحد ألوية الجيش السوري الحر أمس الأربعاء عن 48 إيرانيا احتجزهم منذ الخامس من آب/ أغسطس الماضي مقابل 2130 سوريا أطلقهم النظام وكانوا أسري لديه.

إعلان

 هي صفقة غريبة طرفاها سوريان، أما جهة الوساطة فهي تركية وقطرية أي من الخارج ومن بلدين خصمين للنظام. وهذا في حدّ ذاته يعطي فكرة عما آلت إليه الحال في سوريا: نظام يدافع عن كونه السلطة النافذة يبادل رهائن يفترض أنهم من مواطنيه برهائن هم من حلفائه الإيرانيين وقد وقعوا في أيدي معارضيه.

 
كانت إيران هي التي طلبت من تركيا وقطر التوسط. ومن الواضح إنهما اختارتا هيئة الإغاثة الإنسانية التركية للمهمة تجنبا لقنوات أخرى دبلوماسية أو استخبارية كانت ستغرق في محاولات محتملة للمساومة والابتزاز.
 
فلو لم يكن المحتجزون إيرانيين لما استجاب النظام للمطالب ولو لم يكن بينهم ضباط من الحرس الثوري لما كانت طهران أولت اهتماما كبيرا لأمرهم.
 
وطوال الشهور الماضية كرر "لواء البُراء" توعده بتصفيتهم إذا لم تنفذ مطالبه التي حددها بإطلاق المعتقلين ووقف قصف المدنيين.
 
ولعل ما عجّل أخيرا بإنجاح الوساطة عدا الضغوط الإيرانية على النظام أن احتدام المعارك في ريف دمشق هدد باقترابها من مكان وجود الرهائن، وشكل بالتالي تهديدا لحياتهم سواء في سياق القتال أو اضطرار الجيش الحر للتخلص منهم.
 
يشار هنا إلى أن هيئة الإغاثة التركية كانت نجحت سابقا في إطلاق عدد من الصحافيين والمدنيين الأتراك والسوريين من سجون النظام السوري. ما يعني أن البلدين أبقيا على هذه الهيئة كقناة اتصال شبه وحيدة بعدما دخلا في قطيعة حكومية كاملة.
 
لكن اللافت أن هذه الهيئة لم تظهر إطلاقا في صورة المساعي والاتصالات الجارية لإطلاق 11 لبنانيا شيعيا لا يزالون محتجزين في "أعزاز" في شمال سوريا لدى جهات يقال إنها من الجيش الحر الذي أكد تبرؤه منها.
 
واللافت أكثر أن إيران لم تسع إلى ضم هؤلاء لتشملهم الصفقة رغم أن تركيا هي الجهة التي يقصدها عادة الوسطاء بشأن هؤلاء اللبنانيين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم