خبر وتحليل

سوريا: مهمة الإبراهيمي على محك التفاهم الأمريكي ـ الروسي

سمعي

يلتقي في جنيف اليوم الجمعة نائبا وزيري الخارجية الأمريكي والروسي مع المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي للبحث في معاودة إطلاق الحل السياسي في سوريا في ضوء مواقف النظام والمعارضة.

إعلان

 زار أمس الأربعاء وزير الخارجية الإيراني القاهرة بحثاً عن دورٍ لبلاده في البازار الدولي حول سوريا، وكذلك للحض على تنشيط الإطار الرباعي الإقليمي مع مصر وتركيا والسعودية من أجل هذا الحل.

 
الواقع أن غموضاً كثيفاً يكتنف كل هذه المساعي خصوصاً بعد خطاب الرئيس السوري يوم الأحد الماضي الذي أقفل عملياً كل الأبواب أمام المطالبة بتنحيه أو رحيله، وحتى أمام تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات كاملة.
 
جاءت تصريحات غير عادية للإبراهيمي لتزيد من الغموض خصوصاً أنه اعتبر ما طرحه بشار الأسد تكراراً لمبادراتٍ سابقة فاشلة، ووصف خطابه بأنه منحاز إلى جهةٍ واحدة، وقال أن السوريين يعتقدون أن حكم أسرة الأسد طال أكثر مما ينبغي.
 
ردت الخارجية السورية ووسائل الإعلام في دمشق على الإبراهيمي معتبرة أنه منحاز بشكلٍ سافر، وما يُفهم من تصريحات المبعوث الدولي العربي أنه يلمح للمرة الأولى إلى ضرورة أن يغادر الأسد السلطة. وهذا ما طرح تساؤلات وتكهنات عما إذا كان الإبراهيمي نفسه سيواصل مهمته وكيف وبأي مبادرة، وهل سيكون الأسد مستعداً لاستقباله بعد الآن.
 
الأرجح أن الإبراهيمي أراد أن يرفع سقف محادثات جنيف، وأن يدفع الأمريكيين والروس إلى الكشف عن أوراقهم لشعوره بأنهم يخفون عنه تفاهماتهم، وأنهم تسببوا بفشله في زيارته الأخيرة إلى سوريا.
 
بالتالي فإن السبيل الوحيد لدعم مهمته أو بالأحرى لإنقاذها هو الذهاب إلى مجلس الأمن واستصدار قرار يحدد بوضوح التنازلات المطلوبة من النظام ومن المعارضة إذا كانا يرغبان في حل سياسي.
 
عدا ذلك فإن المراهنات على التطورات الميدانية لم تعد مجدية، فضلاً عن أنها غير مرشحة لإحداث أي تغيير جذري في بيئة الأزمة يمكن البناء عليه لتفعيل الحل السياسي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم