تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مالي: "القاعدة" فرضت توقيت المواجهة

سمعي

ليس مستغربا أن تحصل مفاجآت في حرب مالي.المستغرب بالأحرى أن الدول المعنية لم تتهيأ بما يكفي رغم أن الأزمة تتفاعل منذ تسعة شهور.لكن البلبلة الحاصلة الآن تشير إلى الطابع الطارئ والاضطراري الذي لم يترك لفرنسا سوى خيار التحرك الفوري ما يعني بالتالي أن جماعات "القاعدة" في مالي هي التي حددت توقيت المواجهة.

إعلان

كذلك أعدت  هذه الجماعات خطة لنشر عناصرها في مواقع متقدمة، كما فرضت أسلوب حرب المدن فيما كان يجري الاستعداد لمهاجمتها بواسطة الجيش الحكومي ترفده قوات أفريقية نظامية أيضا ولا بد من إخضاعها لتدريبات خاصة.

 

 هكذا وجدت الحكومات المعنية نفسها وقد وقعت في كل المحاذير التي تخوفت منها مسبقا. وتثبت عملية احتجاز الرهائن في منشآت الغاز في "إن أميناس" الجزائرية أن تداعيات الحرب في مالي لا تزال في بدايتها.
 
أما التأخير الحاصل في وصول القوات الأفريقية واضطرار فرنسا إلى إرسال قوات إضافية وحث الاتحاد الأوروبي على المساعدة، فتعني خصوصا أن القوى الخارجية خسرت لتوها ورقة الحسم السريع للمعركة ولم يعد لها سوى خيار الانغماس في صراع طويل.
 
ورغم مبادرات الدعم التي تلقتها باريس والتزام الأوروبيين إرسال جنود للمشاركة في القتال إلا أن العبء الأكبر سيقع على فرنسا، فيما حافظت الولايات المتحدة على ترددها وعدم استعدادها لأكثر من الدعم الخلفي.
 
وقد أظهرت حصيلة أسبوع من التدخل أنه لم يكن لدى القوى الخارجية اطلاع استخباري واف على حقائق الوضع الميداني لذلك فوجئت أخيرا بأنها لو تأخرت يوما واحدا لكان القتال اندلع في شوارع العاصمة باماكو.
 
أما العنصر الآخر الذي يبقى غامضا حتى الآن فهو موقف الحركة الوطنية لتحرير "أزواد" وحركة "أنصار الدين" المطالبتين باستقلال دولة "الطوارق" في شمال مالي إذ يفترض أن تحسما أمرهما عاجلا، فإما أن تساهما في الحرب ضد جماعات "القاعدة" آو تخسران كل الرهانات.
 
كانت الجزائر حاولت بلورة حل سياسيي تقوده هاتان الحركتان، لكن مساعيها لم تكتمل. وبذلت بوركينا فاسو محاولة مماثلة، لكن تبيّن في النهاية أن الكلمة الفصل كانت للتنظيمات القاعدية التي تتحكم بالأرض.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن