خبر وتحليل

التدخل الفرنسي في مالي يكشف عجز أوروبا أمام الخطر الإرهابي

سمعي

مأساة عملية احتجاز الرهائن في الجزائر شكلت صدمة كبرى بالنسبة للعالم، وكان وقعها على الأوروبيين كوقع الصاعقة العملاقة. فقد ذكّرت هذه العملية – المأساة خصوصاً بأن أزمة مالي ليست مجرّد أزمة إفريقية أو فرنسية، لا بل أنها أزمة دولية.

إعلان

 

أما وزراء الخارجية الأوروبيون، الذين اجتمعوا استثنائياً في بروكسل للبحث في أزمة مالي، فقد اكتشفوا من جانبهم بأن خطر القاعدة في بلاد المغرب بات يهدّد أمن أوروبا أكثر من خطر الطالبان في أفغانستان.
 
لذلك فإن الاستفهام المطروح بقوّة، بعد مضيّ أسبوع ٍ على التدخل العسكري الفرنسي في مالي، يسأل إن لم يكن النزاع الدائر في منطقة الساحل يستحق انعقاد قمّة أوروبية عاجلة وعلى مستوى القادة، لا وزراء الخارجية فقط، على غرار ما حصل في شهر آذار الألف2011من أجل ليبيا؟
 
على أيّة حال، يمكن القول إن الأمور قد بدأت تتحرّك نسبيّاً. فأصواتٌ، كصوت وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز، بدأت تطالب بتدويل العملية العسكرية الفرنسية في مالي.
 
هذا يعني: تحويل التدخل الفرنسي الطليعي إلى مهمّة دولية لإنقاذ مالي أولاً، وحماية أمن واستقرار أفريقيا ثانياً، والدفاع ثالثاً عن رعايا القارات الأخرى الذين ذهب بعضهم ضحيّة العملية المأساة في الصحراء الجزائرية.
 
 أما أسفُ وزير الخارجية البلجيكي في الوقت ذاته، فكالذي سمعناه من نظيره الفرنسي لوران فابيوس. وهو أسفٌ إزاء عجز سياسة الأمن والدفاع الأوروبية، هذا العجز الذي لا يزال يشلّ قدرة أوروبا على محاربة مشروع ٍ كمشروع قيام أفغانستان جديدة في مالي، دون دعم ٍ أمريكي أو أطلسيّ أو دولي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم