خبر وتحليل

دول الغرب بعد "صدمة" الرهائن في الجزائر

سمعي

أصيبت الدول التي فقدت العديد من رعاياها في صحراء الجزائر بصدمة قاسية بعدما تحولت عملية إنقاذ الرهائن أشبه بإعدام ميداني لهم.ثمة عواصم لا تزال تعتبر مواطنيها في عداد المفقودين تخفيفاً للمصاب، لكن أيضاً لأنها لم تحصل على معلوماتٍ وافية عن مصيرهم.

إعلان

 

فليست لدى هذه الدول جثث ولا صور ولا بالتالي أمل في أن يكونوا أحياء، خصوصاً أن السلطات الجزائرية أكدت انتهاء العملية وقتل جميع المهاجمين من كتيبة ما يُسمى " الموقعين بالدم" التي أكد زعيمها انتماءها لتنظيم " القاعدة". ورغم الصدمة ظلت ردود الفعل متأرجحة بين الغضب والتساؤل والانتقاد، وبين التفهم وضبط النفس.
 
من جهة، عبّرت العواصم المعنية عن استيائها للأسلوب الذي اتبعه الجزائريون من دون أن يبلغوا أحداً مسبقاً، وكان مؤكداً أنه سيؤدي إلى هذه النتيجة الكارثية.
 
من جهة أخرى، أدركت هذه البلدان صعوبة إدارة أزمة الرهائن لأن الإرهابيين استعدوا للتحصن طويلاً في منشأة الغاز في عين أميناس وتعطيلها، كما خططوا لابتزاز الدول جميعاً، إذ طلبوا أولاً أن توقف فرنسا تدخلها في مالي وطالبوا الجزائر والولايات المتحدة بالإفراج عن معتقلين إسلاميين.
 
هكذا فضلت واشنطن إبراز مسؤولية الإرهابيين عن مقتل الرهائن، واعتبرت باريس أن الجزائر تصرفت انطلاقاً من تقديرها للموقف، أي أن الدول المعنية قبلت بالأمر الواقع على مضض لعل في ما حصل إنقاذاً للعملية الجارية في مالي، وهو ما حاولته قمة أفريقية عاجلة أمس الأحد.
 
لكن الحقيقة التي تبدّت للجميع الآن هي أن حرباً جديدة على الإرهاب باتت تفرض نفسها، من دون أن يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستزيد مساهمتها فيها أو إذا كانت الجزائر ستتخلى عن ترددها إزاءها.
 
الأكيد أن المخاوف تضاعفت في الدول السبع المحيطة بمالي، كما أن دولاً مثل ليبيا وتونس تخشى وصول التداعيات إلى أراضيها. فكل المؤشرات تدل إلى أن تنظيم " القاعدة" برهن امتلاكه إستراتيجية للسيطرة ومضيه في تنفيذها، في حين أن إستراتيجية المواجهة له لم تتضح معالمها بعد.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم