خبر وتحليل

إسرائيل: نتيجة غير مريحة لنتانياهو

سمعي

مع ظهور النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، اتضح أكثر لماذا تحالف حزبا "ليكود" و "إسرائيل بيتنا" إذ كانا عماد الحكومة السابقة، وقدّر زعيما الحزبَين بنيامين نتانياهو وأفيغدور ليبرمان أن شعبيتهما بدأت تتراجع.

إعلان
 
لهذا السبب فضل نتانياهو وليبرمان الذهاب إلى انتخابات مبكرة للحد من الخسائر التي تحققت فعلاً، لأنهما خسرا عملياً أحد عشر مقعداً انتقل معظمها إلى حزب " البيت اليهودي" بزعامة نفتالي بينيت الذي تبنى خطاً أكثر تطرفاً من ليبرما ولعل بروز الحزب الوسطي الجديد بزعامة يائير لابيد يشكل مؤشراً إلى أن المجتمع الإسرائيلي بقي تقريباً على انقسامه التقليدي.
 
بالتالي فإن أحزاب اليمين والمتدينين وهي في ذروة صعودها الآن لم تتمكن من الهيمنة الكاملة، إذ حصلت مجتمعة على نصف مقاعد الكنيست الجديدة، وهو أقصى ما تستطيعه.
 
هذا لن يمنع نتانياهو أن يكون الأكثر تقدماً لقيادة تحالفٍ حكومي جديد، لكن النتيجة غير المريحة ستجعل مهمته أكثر صعوبة.
 
في أي حال، لا يُقرأ التغيير الذي طرأ على الخريطة السياسية إلا في ضوء الأولويات التي اقترع الناخبون من أجلها، وعلى رأسها الوضع الاقتصادي الذي شكل ضغوطاً شعبية هائلة على حكومة نتانياهو السابقة.
 
حاول نتانياهو الهروب من هذه الأولويات مستنجداً بقضايا السياسة الخارجية إما بإشاعة أجواء حرب وشيكة على إيران، أو بافتعال حرب على غزة، أو باتخاذ أقصى القرارات تطرفاً للتوسع في الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.لكن المجتمع أنذره في النهاية بشأن سياسته الاقتصادية وسيواصل محاسبته عليها.
 
في المقابل خاض الثنائي نتانياهو/ ليبرمان حملة انتخابية أوحيا فيها بأن قضية السلام مع الفلسطينيين لم تعد على جدول الأعمال الإسرائيلي، وأنهما نسفا حل الدولتين وكل الحلول الأخرى التي لا يرضخ فيها الفلسطينيون للشروط الإسرائيلية.
 
ورغم أن الناخبين لم يبدوا رفضاً لسياسات نتانياهو الخارجية، إلا أن العزلة الدولية التي تمر بها إسرائيل وفتور العلاقة مع إدارة باراك أوباما غير المتحمسة لحربٍ على إيران، وكذلك اضطراب العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، ستشكل تحديات لنتانياهو وتحدُّ من قدرته على المناورة.  

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم