خبر وتحليل

الأردن: برلمان جديد كالذي سبقه

سمعي

لا شيء جديداً في البرلمان الأردني الجديد سوى بعض الوجوه، لكن التركيبة هي هي.جميع الأعضاء من الموالين للحكم، أي أن الانتخابات أعادت إنتاج برلمان كالذي سبقه، واضطر الملك عبد الله الثاني في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى حله بسبب عدم فاعليته وعدم تمتعه بمصداقية شعبية.

إعلان

 لكن هذا على ما يبدو هو أفضل ما يمكن أن ينبثق من الربيع الأردني تفادياً للوقوع في ما وقع فيه الربيع المصري أو التونسي، اللذان جاءا بتيار الإسلام السياسي إلى الحكم إيذاناً بتغيير جذري في شكل النظام السياسي.

 
تعني الانتخابات الأردنية ونتيجتها المتوقعة مسبقاً أن مؤسسة الحكم ربحت التحدي وأجرت الانتخابات رغم المقاطعة التي دعت إليها المعارضة، وتعني أيضاً أن الحراك الشعبي لم يتمكن من شل الدولة رغم أنه سبّب لها صداعاً مقلقاً طوال العام الماضي.
 
بطبيعة الحال ثمة ملاحظات كثيرة على هذه الانتخابات التي تسجل للمشاركة فيها ثلث مَن يحق لهم التصويت، ولم يقترع فعلياً سوى نصف هؤلاء، كما تخللتها تجاوزات وُصفت بأنها لا تخلّ بسلامة العملية الانتخابية، ثم أن ثلاثة على الأقل فازوا فيها رغم وجودهم في السجن بتهمة شراء الذمم.
 
والأهم أن قانون الصوت الواحد للمرشح الواحد كما هو متوقع يحول دون تشكيل تكتلات برلمانية ذات صوت مسموع، أقله لمتابعة الضغط لتنفيذ ما وعد به العاهل الأردني من أن الانتخابات ستكون نقطة مفصلية في عملية الإصلاح السياسي، فتمهد الطريق مستقبلاً لحكوماتٍ برلمانية.
 
مع وجود برلمان يهيمن عليه لون واحد من الموالين، فإن المعارضة الإسلامية والليبرالية ستبقى في الشارع. ومن المتوقع أن ترفع سقف مطالبها وصولاً إلى تغيير النظام، وهو المطلب الذي قسم الشارع وأظهر أن المجتمع ليس متوافقاً على مثل هذا التغيير وإن كان يتطلع إلى إصلاح سياسي حقيقي.
 
هذا هو التحدي التالي أمام النظام أن يبدي جدية وسرعة في الإصلاحات قبل أن تتجدد المخاطر عليه.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم