خبر وتحليل

الاتحاد الأوروبي بين الخطابين الفرنسي-الألماني والبريطاني

سمعي
إعداد : سليم بدوي

في أقلّ من أربع وعشرين ساعة، بين الثلاثاء والأربعاء الماضيين، سمع الأوروبيون والعالم "خطابين" مختلفين متناقضين عن أوروبا.

إعلان
 
ففي "الخطاب" الفرنسي- الألماني في برلين، وعد الرئيس فرانسوا هولاند والمستشارة أنغيلا ميركل بعرض مقترحات مشتركة، خلال الأشهر القادمة، تهدف إلى تعزيز الوحدة الاقتصادية والنقديّة، أي من أجل المزيد من التكامل والتنسيق في الاتحاد الأوروبي.
 
أما في الخطاب البريطاني في لندن، فقد وعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بإجراء استفتاء، قبل نهاية الألفين وسبعة عشر، حول بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه. وما فهم من كلام كاميرون أنه يريد إعادة التفاوض حول العضوية البريطانية في التكتل الأوروبي مع التركيز على المصالح البريطانية في السوق الأوروبية المشتركة.
  
إذن، "الخطاب" الأوّل يدعو إلى المزيد من الاندماج الأوروبي، بينما يفتح الثاني الباب أمام خطر انحلال الاتحاد الأوروبي.
  
ولذلك فإن الخطابين تفاعلا على مدى هذا الأسبوع وأعادا طرح السؤال الأساسي حول علة وجود الاتحاد الأوروبي والغرض من بناء وتطوير مؤسساته المشتركة؟
  
أما الأجوبة عن هذا السؤال فقد جاءت عبر ردود الأفعال على خطاب كاميرون، ومن خلالها ارتسمت ملامح الجدل الأوروبي المقبل حول أيّ أوروبا نريد؟ وفي أيّ اتجاه يجب المضيّ بالاتحاد الأوروبي في مواجهة تحدّيات العولمة؟    
وهنا حرص بعض الحكماء على التذكير بأن الاتحاد الأوروبي ليس مجرّد سوق ٍ مشتركة ولا مجموعة من المصالح الوطنية. إنه قدرٌ ومصيرٌ مشترك لسبعةٍ وعشرين بلداً، وقريباً لثمانيةٍ وعشرين.

  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن