خبر وتحليل

إسرائيل والاستيطان: الخطوة التالية المحكمة الجنائية الدولية؟

سمعي

دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إسرائيل إلى إخلاء المستوطنات كافة في الأراضي الفلسطينية، لأن وجودها يشكل انتهاكاً لعدد كبير من حقوق الفلسطينيين وبطرقٍ مختلفة.

إعلان
 
اعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن تقرير مجلس حقوق الإنسان يوثق كل الانتهاكات الحاصلة نتيجة للاستيطان الذي يعوّق إمكان التوصل إلى حلٍ سلمي على أساس الدولتين، في ما قالت الخارجية الإسرائيلية أن هذا التقرير يعوق جهود السلام.
 
كان المجلس الحقوقي أعلن أمس الخميس خلاصات تحقيق عن الاستيطان قامت به لجنة خاصة كلفها به في أيار/ مايو الماضي ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة، ثم قررت قطع علاقاتها مع المجلس.
 
ورغم محاولات أمريكية لإقناعها بحضور الجلسة يوم الثلاثاء وتقديم روايتها، أصرّت إسرائيل على المقاطعة معتبرة أن المجلس منحاز وأنه أصبح أداة سياسية لتشويه صورتها.
 
لكن المقاطعة لن تفيد إسرائيل بل ستظهرها متمردة وفي مواجهة مع القانون الدولي، خصوصاً أن تقرير مجلس حقوق الإنسان أخذ في الاعتبار الوضع القانوني الجديد لدولة فلسطين.
 
أبرز مجلس حقوق الإنسان معطيات عدة أهمها أولاً أن نظام الاستيطان في المناطق المحتلة بشكل غير مشروع يحرم الفلسطينيين من الحق الأساسي في تقرير المصير. ثانياً أن سياسة الاستيطان مرتبطة بتهجير السكان الذي تحرّمه المحكمة الجنائية الدولية. ثالثاً أن المطلوب وقف كل الأنشطة الاستيطانية من دون شروط التزاماً بالمادة التاسعة والأربعين من ميثاق جنيف.
 
رغم أن المجلس الحقوقي قرر التريث في تفعيل تقريره لإعطاء إسرائيل فرصة لمراجعة قرارها بالمقاطعة، إلا أن الأسس القانونية الصلبة التي يستند إليها تعد سابقة في تعامل المؤسسات الدولية مع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، خصوصاً أن توصياته تدعو كل الدول إلى عدم الاعتراف بالمستوطنات، كما تدعو الشركات والمؤسسات الخاصة إلى وقف تعاونها مع إسرائيل، كونها ستعتبر منتهكة للقانون الدولي.
 
وهكذا يفتح ملف الاستيطان باكراً حتى قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي باتت للمرة الأولى أمام واقع محاسبتها وفقاً لميثاق جنيف الخاص بالدول الواقعة تحت الاحتلال، وكذلك أمام خطوة تالية قد تضعها تحت مساءلة المحكمة الجنائية الدولية.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن