خبر وتحليل

بعد الاتهامات البلغارية لـ "حزب الله"

سمعي

ها هو صداع جديد للبنان ولحكومته بعد اتهام بلغاريا "حزب الله" بالتورط في مقتل خمسة سياح إسرائيليين في منتجع بورغاس في تموز/ يوليو الماضي.

إعلان

 فور صدور الاتهام باشرت الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط على الاتحاد الأوروبي كي يدرج "حزب الله" على قائمة التنظيمات الإرهابية، وهو ما حاول الأوروبيون تجنبه سابقا فقط من أجل عدم تعقيد الأوضاع اللبنانية المتوترة أصلا ولأسباب كثيرة بينها اتهام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عناصر من حزب الله باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.

 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي استبق التحقيقات ووجه الاتهامات لإيران و"حزب الله" منذ غداة الحادث مما أضعف الاتهامات البلغارية الأخيرة. وبعدما سارع رئيس الوزراء اللبناني إلى إعلان أن بلاده ستتعاون مع السلطات البلغارية أوضح رئيس الجمهورية اللبناني أن هذا التعاون يتوقف على مدى صدقية الاتهامات والأدلة وبعد معاينتها.
 
كانت هذه الإشارة الأولى إلى بداية الارتباك اللبناني، لكن الارتباك وصل أيضا إلى الجانب الأوروبي الذي انقسم إلى ثلاثة مواقف من يؤيد وضع "حزب الله "على قائمة الإرهاب ومن يرتئي وضع جناحه العسكري على تلك القائمة أو الأشخاص المتهمين بارتكاب الجريمة ما يعني أن القرار الأوروبي سيكون صعبا.
 
لكن في حال استجابت أوروبا الرغبة الأمريكية الإسرائيلية فسيعني ذلك أن حزبا ممثلا في البرلمان ومشاركا في الحكومة وهو الوحيد المسلح ويملك جيشا أقوى من الجيش اللبناني بل يعتبر على نطاق واسع أنه هو الذي يهمن على الدولة والحكم في لبنان فيصبح ملاحقا دوليا وبالتالي فإن كل الاتفاقات الدولية السابقة واللاحقة الحكومية أو البرلمانية فضلا عن الاتصالات مع الدول التي يشارك فيها نوابه ووزراؤه وستتعرض للمراجعة مع ما يرافق ذلك من إرباكات إدارية وسياسية.
 
ويمكن القول منذ الآن أنه إذا صحت الاتهامات وطلب من لبنان تسليم المتهمين، فإنه سيواجه المشكلة نفسها كما بالنسبة إلى المتهمين باغتيال الحريري، أي أنه لن يعثر على المتهمين، وإذا فعل فسيستحيل عليه تسليمهم.  
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن