خبر وتحليل

إيران وإقحام سوريا والبحرين في المفاوضات النووية

سمعي

طلبت إيران من مجموعة الدول الخمس زائد واحد إدراج أزمتي سوريا والبحرين في جدول أعمال المفاوضات المرتقبة في كازاخستان في السادس والعشرين من الشهر الجاري.أعلن مجلس التعاون الخليجي أمس الخميس رفضه هذا الطلب واعتبره تلاعباً بملف المفاوضات المعنية حصراً بالبرنامج النووي الإيراني، كما رأى فيه تدخلاً غير مقبول في شؤون سوريا والبحرين.

إعلان

لم تكن هذه المرة الأولى التي تحاول فيها إيران إقحام ملفي الأزمتين في المفاوضات النووية، إذ سبق أن قدّمت الاقتراح نفسه في جولة المفاوضات في بغداد خلال أيار/ مايو الماضي.
 
لكن ممثلي الدول الغربية أبلغوها أنهم غير مخوّلين البحث في مسائل سياسية من خارج جدول الأعمال المحصور بالبرنامج النووي.
 
لوّحت طهران بهذا الاقتراح رداً على طلب المفاوضين الاتفاق على سقفٍ مخفوض لتخصيب اليورانيوم بين ثلاثة وخمسة في المائة، بينما كان الإيرانيون أعلنوا أنهم بدؤوا التخصيب بنسبة عشرين في المائة.
 
بالتالي يحاول الإيرانيون الإيحاء بأنهم مستعدون لتقديم تنازلات في حال توسع البحث إلى الملفات السياسية.
 
يأتي تجديد الاقتراح من الجانب الإيراني في الوقت الذي بدأ حوارٌ وطني في البحرين بعدما تنازلت المعارضة الشيعية القريبة من إيران عن شروطها المسبقة، لكن الجناح المتشدد فيها لم يتخل عن الحراك في الشارع.
 
وقد أدى التظاهر أمس الخميس في الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة في البحرين، إلى مواجهات بين قوات الأمن وإلى سقوط قتيل وجرحى بالإضافة إلى عدد من المعتقلين.
 
أما في سوريا فتزداد الأنباء عن تورط عسكريين إيرانيين في الاقتتال إلى جانب قوات النظام ضد المعارضة.
 
من الواضح أن طهران التي خاضت كل الجولات السابقة من مفاوضات البرنامج النووي بهدف كسب الوقت، تسعى الآن إلى اتفاقٍ شامل سياسي ونووي يتضمن الاعتراف بنفوذها.
 
إلا أن المفاوضين يعتبرون أن الجانب السياسي متروك للمفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهذه لن تبدأ إلا إذا أُحرز تقدم في المفاوضات على وقف البرنامج النووي وقصره على الأغراض السلمية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم