خبر وتحليل

اليمن: إزالة العقبات أمام الحوار

سمعي

قدم مجلس الأمن الدولي دفعا قويا لإطلاق الحوار الوطني المرتقب في اليمن، بعدما أنذر الرئيس السابق علي عبد الله صالح والرئيس السابق لليمن الجنوبي علي سالم البيض بأن عقوبات تنتظرهما إذا واصلا عرقلة الحوار والعملية السياسية الجارية.

إعلان

ما لم يقله مجلس الأمن تولى إعلانه السفير الأمريكي في صنعاء جيرالد فايرستاين، عندما اتهم الشيخ عبد المجيد الزنداني أحد قادة "حزب الإصلاح" أكبر أحزاب المعارضة بدعم الإرهاب، داعيا إلى استبعاد مشاركته في الحوار. والزنداني قطب آخر يمثل الإسلام السياسي المتأهب للقفز إلى السلطة وفقا للموجة السائدة عربيا.
 
وهكذا يكون الدعم الدولي قد أزال أهم العقبات من أمام الحوار المفترض أن يبدأ في 18 من الشهر المقبل، بدليل أن عددا من فصائل الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال أبلغ أو أنه في صدد إبلاغ موافقته على المشاركة في الحوار بعدما أعلن سابقا أنه سيقاطعه.
 
ورغم أن شعبية الانفصال ارتفعت في الجنوب، إلا أن وضوح الرفض الدولي عنى أن هذا الخيار لن يلق اعترافا. وإذا أصر الجنوبيون عليه فسيكون عليهم أن يخوضوا حربا لنيله، لكنهم وجدوا أن الظروف الداخلية والإقليمية ليست في صالحهم، وأن الجهة الوحيدة المستعدة لدعمهم هي إيران، ومن شان ذلك أن يضعهم أيضا في مواجهة الولايات المتحدة فضلا عن دول الخليج المجاورة التي كانت دعمت عدن ضد صنعاء في حرب صيف 1994 لتكريس الانفصال، غير أنها تدعم حاليا بقاء اليمن موحدا. هل يعني ذلك أن الحوار بات استحقاقا مسهّلا ؟  
 
كثيرون يعتقدون أن علي عبد الله صالح لم يقل كلمته الأخيرة بعد، لذلك ينبغي حمله على مغادرة البلاد طيلة الفترة التي سيستغرقها الحوار، وإلا فإن تدخلاته ستكون سلبية، إلا أنه سيجازف عندئذ بخسارة الحصانة التي يتمتع بها، وسيواجه اتهامات بالفساد.
 
أما علي سالم البيض الموجود في بيروت حسب آخر معلومات عنه فإن العقوبات قد تحدّ من حركته ومن القدرة على تمويل جماعاته في الجنوب.
 
لذلك يفترض أن يراجع الرئيسان السابقان حساباتهما، وأن يدافعا عن مصالحهما ومصالح أنصارهما من خلال العملية السياسية وإنجاحها وليس بإفشالها.
 
وعلى أي حال، فالحوار ليس نهاية المطاف وإنما بداية. فالطريق طويل للوصول إلى اتفاق على الدستور وعلى انتخابات يؤمل بإجرائها في شباط/ فبراير من السنة المقبلة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم