تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تونس: أزمة تلد أزمة

سمعي

كان اقتراح رئيس الوزراء التونسي تشكيل حكومة من الكفاءات قد نال أوسع تأييد داخلي وخارجي، إلا أن حزب " النهضة"، وهو أمينه العام، خذله ورفض الاقتراح مما اضطره إلى الاستقالة.

إعلان

 

لكن اجتماعاً لمختلف الأحزاب مساء الاثنين برئاسة الرئيس منصف المرزوقي رجّح أن يُعاد تكليف حمادي الجبالي لتشكيل حكومة جديدة مختلطة تضم سياسيين وتكنوقراطيين.
 
هنا بدأت أزمة جديدة أيضاً داخل حزب "النهضة"، فالجبالي اشترط لقبول التكليف تحديد موعدٍ للانتهاء من كتابة الدستور وكذلك موعد للانتخابات، كما طلب تفويضاً يحرره من القيود في اختيار وزراء الحقائب السيادية، الداخلية، والعدل والخارجية.
 
لكن الجناح المتشدد في "النهضة" مصرّ على الاحتفاظ بهذه الوزارات، وإن كان لوّح بإمكان التخلي فقط عن الخارجية. وفُهم أن تمسكه بالعدل والداخلية يُعزى إلى متطلبات الانتخابات المقبلة التي لم يعد " النهضة" واثقاً من إحراز فوزٍ كبير فيها.
 
"النهضة" يريد التحكم بمجريات العملية من خلال موظفين كبار زرعهم في مواقع مهمة في الوزارتين، ويُخشى إن تسلَّمها وزيران مستقلان، أن يُقدما على تحييد هؤلاء أو حتى الاستغناء عنهم.
 
في ما يدفع الجناح المتشدد باسم وزير الصحة الحالي عبد اللطيف المكي كبديل من حمادي الجبالي في حال أصر على شروطه، دعا رئيس
"النهضة" راشد الغنوشي أمس إلى وجوب تشكيل حكومةٍ جديدة تضم ائتلافاً حزبياً واسعاً، إلا أن الأحزاب المرشحة أو المدعوة للمشاركة تبدو مترددة أو أنّ لديها شروطاً.
 
الشعور السائد أن الحكومة المقبلة ستكون ضعيفة وأياً يكن رئيسها، فإنه سيعاني من ضغوط "النهضة" الذي يتصرّف باعتباره الحزب الحاكم. وهو السبب الذي جعله يستبعد حكومة الكفاءات معتبراً أنها تفقده القوة والشرعية اللتين اكتسبهما من خلال انتصاره الانتخابي في تشرين الأول/ أكتوبر 2011.
 
وفي ما تتعّقد الأزمة السياسية بسبب إصرار حزب "النهضة" على إدارة الوزارات السيادية وعدم التضحية أو التنازل، أشعلت المؤسسات الدولية الضوء الأحمر مجدداً بشأن الوضع الاقتصادي، إذ أن صندوق النقد الدولي جمّد التفاوض على القرض الذي طلبته تونس، متذرعاً بحال الغموض السائدة وعدم وضوح المستقبل السياسي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن