خبر وتحليل

المغرب سنتان بعد العشرين من فبراير

سمعي

سنتان مرّتا على ذلك اليوم من 20 فبراير عندما خرج العديد من المظاهرات في أكثر من مدينة مغربية تطالب بإسقاط الفساد والاستبداد، معلنة بداية مخاض شعبي وميلاد ما عرف بالاستثناء المغربي ممثلا في إصلاحات دستورية وانتخابات أوصلت أول حزب إسلامي إلى الحكومة. لكن ما الذي تغير طيلة هذين العامين؟

إعلان

حقيقة المغرب ما قبل 20 فبراير 2011، لم يعد هو نفسه مغرب ما بعد الحراك الشعبي الذي كسر الكثير من التابوهات. ولعل ما يشهده المغرب اليوم من انفجارات اجتماعية هو نتيجة لذلك التغيير العميق الذي يشق مساره بهدوء وبكثير من الصبر مثل من يحفر طريقة على أرض من صخر.
بعد سنتين لم ينجح الحراك الشعبي في تحقيق الشعارات التي رفعها، لكن بالمقابل لم تنجح السلطة في احتواء الحركة التي اعلنت من خلال مظاهرات ذكرى ميلادها الثانية انها مازالت حية ترزق.
صحيح أن الجماهير لم تنزل إلى الشوارع بنفس الكثافة التي كانت عليها قبل سنتين، نتيجة سياسة الاحتواء التي نهجتها السلطة ونجحت في الالتفاف على مطالب المتظاهرين. وبسبب انسحاب أكبر جماعة إسلامية مساندة للحراك الشعبي من الشارع، وأيضا جراء الاعتقالات والمضايقات التي مازال يتعرض لها نشطاء الحركة. لكن رغم قلة المحتجين في الذكرى الثانية لإنطلاق الحركة، إلا أن الشعارات التي رفعها المتظاهرون بقيت هي ذاتها، وهو ما يعني أن لا شيء تغير، أو هكذا يشعر من خرجوا للتظاهر بعد سنتين من إنطلاق الحراك الشعبي في المغرب.

وعكس دول الربيع العربي شهد المغرب احتجاجات محدودة في الزمن والعدد، وعرفت السلطة فيه كيف توظف ورقة الإصلاحات من جهة والقمع من جهة لاحتواء الوضع. لكن هل انتهت القصة ؟ لقد ربحت السلطة في المغرب معركة أما الانتصار فما زالت ساعة الإعلان عنه بعيدة تماما، مثل مطالب الشعب التي ما زالت بعيدة المنال...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم