خبر وتحليل

آفاق المفاوضات النووية في ألماتي، عاصمة كازاخستان

سمعي

جولة أخرى من المفاوضات بين إيران ومجموعة الدول الخمسة+1 وهذه المرة في ألماتي عاصمة كازاخستان. كالعادة أشيع بعض الآمال في إمكان التوصل إلى اتفاق، وكالعادة قيل أيضا أن لدى الطرفين اقتراحات جيدة، لكن مع حرص شديد على خفض سقف التوقعات. والمتفق عليه أن النجاح أو بالأحرى الاختراق يتوقف طبعا على استبعاد إيران لتقديم تنازلات.

إعلان

 

أمام إيران ثلاثة مطالب أن تُوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وأن تُغلق مفاعل "فوردو" المحفور داخل جبل حيث يجري هذا التخصيب وأن توافق على نقل الكمية المخصبة بهذه النسبة إلى الخارج.
 
في مقابل ذلك، وإذا وافقت على تطبيقه يمكن أن تُخفف العقوبات المفروضة عليها خصوصا فيما يتعلق بتجارة الذهب والصناعات البترو- كيمائية وبعض العقوبات المصرفية.
 
ومن المطالب الثلاثة، تلّوح إيران بإمكان الموافقة فقط على وقف التخصيب بنسبة 20 في المائة شرط أن تُرفع العقوبات الدولية بكاملها، ما قد يشجعها على النظر في تلبية المطالب الأخرى.
 
لكن اللافت أن الإيرانيين سرّبوا هذه المرة أنهم جاؤوا إلى المفاوضات بخيارات يمكن تكييفها مع عروض الطرف الآخر ما يعكس رغبة في إبداء المرونة وأيضا في التوصل إلى اتفاق يمكن أن يكسر العقوبات التي أرهقت الاقتصاد وانعكست على الحياة العامة في إيران.
 
ولعل سببا آخر يدفع طهران إلى هذه المرونة وهو أنها تريد تجاوز التفاوض مع مجموعة هذه الدول بسرعة لتتعرف إلى جدوى ومدى جدية الخيار الآخر المطروح، وهو التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة سواء لحل المسائل الثنائية المتراكمة أو لبلورة اتفاق سياسي على الدور الإقليمي لإيران.
 
من المؤكد أن العرض الذي تحمله الدول الغربية إلى مفاوضات ألماتي ليس مغريا للإيرانيين للنزول من أعلى شجرة التخصيب المتصاعد لليورانيوم، لكنه كاف لاختبار النقطة التي بلغتها إيران في أزمتها، كما لقياس تأثرها بالعقوبات .فقد تكون لديها الآن حسابات تدعوها إلى التنازل.
 
هذا ما سنعرفه في الأيام المقبلة..

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم