تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

سوريا: ما جديد "الأصدقاء" في روما؟

سمعي

في حدود ما هو معلن يمكن القول إن دول مجموعة أصدقاء سوريا لم تخرج بقرارات استثنائية من اجتماعها أمس الخميس في روما.كان لقاءا آخر لتُجدد هذه الدول وقوفها إلى جانب الشعب السوري في ثورته ضد النظام. وكل من انتظر كلاما صريحا عن تسليح المعارضين كان مخطئا. فليس متوقعا بأي حال أن يصدر ما يشبه إعلانا بالحرب في صراع تشارك روسيا وإيران وحتى الصين في جانبه الآخر.

إعلان

مع ذلك كان هناك جديد في مؤتمر روما وهو ما يجب أن يقرأ فيما سبقه ويعقبه من خلال جولة وزير الخارجية الأمريكي الجديد جون كيري.
 
وأصبح مفهوما أن الولايات المتحدة بدأت تعدّل مقاربتها للازمة السورية. فمن جهة ستبقي على تشجيعها للمساعي الروسية من أجل حل سياسي، وفي المقابل ستعمل على تعزيز قدرات المعارضة عسكريا وسياسيا طالما لم يستجب النظام السوري لمتطلبات التفاوض، أي للتنازلات التي لا بد منها لنجاح أي حل سياسي.
 
الجديد أيضا في روما أن بيان المؤتمر وتصريحات كيري وكذلك رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب وجهت انتقادا لروسيا على استمرارها بتسليح النظام الذي بات يستخدم صواريخ بالستية مصنفة كأسلحة دمار شامل من طراز "سكود" .
 
وقد وصلته أيضا شحنة من صواريخ أكثر فتكا وهي من طراز " اسكندر". وفي ذلك رسالة إلى موسكو بأن الدور الذي تقوم به لإطلاق حوار بين أطراف النزاع لا يستقيم مع مواصلة إرسال أسلحة جديدة مع علمها بأن النظام يتلقى أيضا أسلحة من إيران ومساعدة مباشرة من عسكريي "حزب الله" اللبناني التابع لإيران.
 
لكن ما الذي يمكن أن يتغير الآن بالنسبة للمعارضة السورية رغم أنها لم تحصل على ما طالبت به، إلا أنها تبلّغت أن الولايات المتحدة في صدد تفعيل سياستها، وأصبحت أكثر تعجلا للوصول إلى مرحلة نقل السلطة؟
 
والأهم أنها تعتبر الآن أن الانجازات العسكرية للمعارضة عنصر أساسي للاقتراب من الحل السياسي. وإذا كانت واشنطن مصممة على عدم توفير الأسلحة النوعية مباشرة فإنها لن تعوّق وصولها إلى الجيش السوري الحر من مصادر أخرى كثيرة لكن مع اشتراط الحرص على عدم وصولها إلى المجموعات الجهادية المتطرفة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن