تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

أمريكا والعرب: مرحلة كل الشكوك

سمعي
3 دقائق

يحاول وزير الخارجية الأمريكي الجديد خلال جولته العربية في مصر والخليج الإيحاء بأن إدارة باراك أوباما في صدد تعديل السياسة التي اتبعتها خلال ولايته الأولى.

إعلان

هناك القليل في جعبة جون كيري مما يمكن أن يطمئن العرب الذين يعتبرون أن التوجهات الأمريكية حيال الأزمة السورية لا تزال سطحية وسلبية، فضلا عن إصرارها على تفويض روسيا لبلورة ما يسمى الحل السياسي. لكن موسكو أرسلت من الأسلحة النوعية الحديثة إلى النظام السوري، أكثر مما عملت على فتح قنوات حوار وتعاون مع المعارضة.
 
في ما تبقى التوقعات متواضعة بالنسبة إلى زيارة الرئيس الأمريكي إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، فإن واشنطن لم تجازف حتى بالقول بأن لديها أفكارا جديدة لإطلاق مفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، نظرا إلى العلاقة الفاترة بين باراك أوباما وبنيامين نتانياهو.
 
وإذا كان استقبال كيري في القاهرة قد أنعش إلى حد ما الرئيس محمد مرسي الغارق في أزمته الداخلية، إلا أن الزائر الأمريكي كان واضحا بربطه دعم الحكم المصري بمدى فاعليته في إنهاض الاقتصاد كخطوة لا بد منها لاستعادة الاستقرار. ثم أنه شجع على الحلول الوسط للخلافات، ما يعني أن الرئيس مرسي مدعو إلى تقديم تنازلات واضحة وملموسة، وهو ما تحاول جماعة "الإخوان المسلمين" تجنبه.
 
غير أن الدعم الأمريكي للإسلاميين في الحكم بات نقطة خلاف جوهرية بين واشنطن ودول الخليج باستثناء قطر. ولم يكن مؤكدا أمس أن وزراء الخارجية الخليجيين سيتوقفون عند هذا الخلاف في لقائهم مع كيري. فهناك ما هو أهم، أي ما تعتزمه الولايات المتحدة من حوار مباشر مع إيران.
 
من المعروف أن هذا الحوار سيتطرق حكما إلى ملف النفوذ الإيراني الإقليمي، ولدول الخليج مآخذ على أمريكا التي لم تكن لها مواقف صلبة في نظرهم إزاء التدخل الإيراني في العراق وسوريا وفي البحرين ولبنان كما في اليمن وفلسطين، رغم المخاطر التي يشكلها.
 
ومن الطبيعي  أن يهتم كيري بطمأنة الخليجيين إلى الثوابت الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، إلا أن الانطباع الذي سيبقى لديه هو أن العلاقة مع هؤلاء الحلفاء أو الأصدقاء تمر بمرحلة تشوبها المخاوف والشكوك.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.