خبر وتحليل

لبنان: شكوك حول الانتخابات المقبلة

سمعي

وقعّ رئيس الوزراء اللبناني أمس دعوة الناخبين إلى المشاركة في انتخابات التاسع من حزيران/ يونيو المقبل. لكن الوسَطين الحكومي والسياسي يتداولان منذ أسابيع سراً شائعاً مفاده أن هذه الانتخابات لن تتم في موعدها. أما الأسباب فتراوح بين الخلاف الناشب على قانون الانتخاب وبين تداعيات الأزمة السورية على لبنان.

إعلان

 

كان البحث عن قانون جديد غرق في متاهات الانقسام السياسي السائد، فما يناسب فريق الثامن من آذار، حليف النظامَين السوري والإيراني، لا يناسب فريق الرابع عشر من آذار المناوئ لهذين النظامين وحلفائهما.
 
والفريق الأول يسيطر حالياً على الحكومة، أما الآخر فيوجد في المعارضة. وبين الخيارات المطروحة اصطف المسيحيون وراء ما سُمي المشروع الأرثوذكسي الذي ابتكر فكرة تصويت الناخب المسيحي حصرياً للمرشح المسيحي، وذلك منعاً لمشاركة الناخبين المسلمين في اختيار ممثلي المسيحيين في بعض المناطق.
 
عدا أن هذا المشروع يَضرب صيغة التعايش ويعمّق الاستقطاب الطائفي، فإنه يخالف روح الميثاق الوطني، لذا أنذر رئيس الجمهورية بنقده استناداً إلى الدستور. أما خيار النسبية فاصطدم  أيضاً برفضٍ من أطراف سياسية رأت أن البلاد غير مهيأة له، ثم أنه يهمشها.
 
كذلك جوبهت مشاريع مختلطة بين النظامين الأكثري والنسبي باعتراضات. وهكذا استهلك الوقت من دون توافقٍ على أي قانون. وإذا لم تحصل مفاجأة في الأيام المقبلة، فإن المجلس الحالي سيضطر للتمديد لنفسه ثم لرئيس الجمهورية تفادياً للفراغ في السلطتين التشريعية والتنفيذية.
 
لكن تعذر التوصل إلى قانونٍ للانتخاب ليس السبب الوحيد، فمعظم المرشحين البارزين في فريق الرابع عشر من آذار/ مارس لا يستطيعون خوض حملاتهم بسبب تلقيهم تهديدات لحياتهم.
 
ثم أن هناك نوعا من السباق بين الاستحقاق الانتخابي والتوترات الأمنية الداخلية، كذلك مع احتدام الصراع في سوريا وانكشاف مشاركة "حزب الله" في القتال إلى جانب قوات النظام.
 
كل ذلك يشكل مناخاً ينذر بالتفجر في أي وقت، فضلاً عن أنه غير مؤاتٍ لإجراء انتخابات.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم