تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة من أجل بناء الوحدة الأوروبية

سمعي

خلص قادة ألمانيا وفرنسا وبولندا وتشيكيا وسلوفاكيا والمجر، عقب اجتماعهم في وارسو هذا الأسبوع، إلى قناعةٍ مهمّة تقول بإمكانية تحقيق الوحدة الأوروبية عبر ثلاثة وسائل: الاتحاد الاقتصادي والنقدي، القدرة التنافسية للاقتصاديات الأوروبية، وتعزيز القدرات الدفاعيّة الأوروبية.

إعلان

بهذه الخلاصة تستعيد سياسة أوروبا الدفاعية مكانتها وأهميتها في مسار البناء الأوروبي، وذلك بفضل الأزمة الاقتصادية التي تمرّ بها دول الاتحاد الأوروبي. فبحسب إعلان وارسو، إن الأزمة المالية الراهنة وانعكاساتها السلبية على الميزانيات الدفاعية تفرض تعزيز التعاون الدفاعي المتعدّد الجنسيات.
ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أولاً أنه على أوروبا أن تسمح بتقاسم وتنسيق الجهود في مجال الدفاع الأوروبي ولاسيما في قطاع التصنيع الحربي.
ثانياً، أنه على الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي العمل على تعزيز تعاونهما أكثر فأكثر بشكل يسمح بتحقيق التكامل بين مبادراتهما عبر توحيد جهودهما.

وعليه فإن قناعة فرنسا وألمانيا وشريكاتها الأربع من أوروبا الوسطى، تفيد بأنه في حين يجري خفض الميزانيات العسكرية، المخاطر والتهديدات هي إلى ازدياد. لذلك فإن الردّ، بحسب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، يجب أن يكون عبر تعزيز التضامن وتقاسم الأعباء، أي عبر إستراتيجية تؤدّي إلى تحمّل مسؤولية الأمن الأوروبي بصورة مشتركة "لأنّ ما من أحدٍ قادر وحده على القيام بكل شيء"، كما تقول، من جهتها، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

إذاً، ربّ ضارّةٍ نافعة ـ كما يقول المثل الشائع ـ فمن رحم الأزمة المالية والاقتصادية قد تخرج أوروبا الدفاعية بإنجازاتٍ لم تسمح سنوات الرفاهية والنموّ بتحقيقها، ومنها مثلاً، حسب أحد وعود قمّة وارسو، تشكيل وحدةٍ قتالية مشتركة قبل عام 2016 توضع بتصرّف الاتحاد الأوروبي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن