خبر وتحليل

العراق: الأكراد بعد السنة إلى مقاطعة المالكي

سمعي

تقترب ذكرى مرور عشرة أعوام على غزو العراق واحتلاله لإسقاط نظام صدام حسين، فيما يشهد البلد أزمة جعلت معظم أهله يقيمون المقارنات بين ما كان وما صار وسط انطباع عام بأن جمهورية الخوف التي انتهت قامت على أنقاضها جمهورية كل المخاوف بسبب تعاظم مخاطر حرب أهلية قد تفتت العراق وتنقله من التقسيم النفسي القائم إلى تقسيم جغرافي مكرّس.

إعلان

ومع إعلان وزير الخارجية هوشيار زيباري أمس إمكان انسحاب الوزراء الأكراد من الحكومة الحالية التي يترأسها نوري المالكي، تكون التجربة الديمقراطية العراقية أمام انتكاسة غير مسبوقة، خصوصا أن معظم الوزراء السنّة بين مستقيل أو مقاطع لجلسات الحكومة بسبب تجاهل المالكي الاحتجاج الجاري في محافظات السنة منذ أكثر من شهرين. فهذه هي الأزمة الأولى من نوعها التي تفجر العلاقات بين المكونات الثلاثة للمجتمع.
 
ورغم الطابع السلمي للاحتجاجات فان أصحابها يتهمون حكومة المالكي بالتصعيد سواء بمحاولات اغتيال أو بإصرار على اعتقال زعامات السنة، كما أن الوساطات التي أجريت في بدايات الاحتجاج لم تحرز أي تقدم ثم أنها توقفت الآن بشكل نهائي.
 
وتقول مصادر قريبة من رئيس الحكومة أن الحراك السني مسيّس ومرتبط بالأزمة السورية التي اتخذت أكثر فأكثر طابعا طائفيا.
 
لكن مصادر المحتجين ترد بأن الحراك بدأ بعد صبر طويل على اعتقالات تعسفية وانتهاكات مبرمجة استهدفت وجهاء العشائر ومعظم شخصيات السنة.
 
وفي غياب أي وسيط داخلي ذي مصداقية، يحاول المالكي توجيه الأزمة لتثبيت زعامته وأسلوبه في السيطرة على السلطة والانفراد بها، وهو نفسه النهج الذي اتبعه رئيس النظام السابق الذي أودى بالعراق إلى كارثة محققة.
 
لذلك تعتقد بعض المراجع بأن ثمة حاجة إلى تدخل خارجي لضبط الأزمة والحؤول دون انفجارها، ما يعني أنها تتطلب تفاهمات أمريكية إيرانية جديدة، لكن طرفيها يراقبان، ولم يبديا حتى الآن رغبة في التدخل.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم