خبر وتحليل

"جهاديو" أوروبا والحرب في سوريا

سمعي

كلما طال عمر الحرب في سوريا، كلما ازدادت المخاوف في أوروبا من تعاظم قدرة هذا النزاع على جذب "الجهاديين" الأوروبيين.والمخاوف الأوروبية لا تحركها الخشية من ازدياد نفوذ الجماعات الإسلامية المتطرفة وانعكاس ذلك على صياغة الحل للأزمة السورية فحسب، وإنما القلق أيضاً إزاء تداعيات هذه الظاهرة على الأوضاع الأمنية بعد عودة هؤلاء "الجهاديين" إلى بلدانهم في الاتحاد الأوروبي.

إعلان

 

المؤسسات الأمنية الأوروبية تقدّر بالمئات عدد الأوروبيين الذين يقاتلون إلى جانب الثوّار و"المجاهدين" السوريين. وهولندا وبلجيكا وفرنسا مثلاً، كشف مسؤولوها مؤخراً أن أجهزتهم الأمنية والدبلوماسية تتابع عن قرب أنشطة وتحركات هؤلاء المقاتلين الأوروبيين وهي تأخذ بالتالي تنامي ظاهرتهم على محمل الجدّ.
  
أجهزة الرصد الأمني الأوروبية، التي تعنى خصوصاً بشؤون مكافحة الإرهاب، سجّلت من ناحيتها أخيراً تزايد عدد الشبّان المتنقلين بين أوروبا وسوريا، حيث يتصلون بحركاتٍ أصولية على ارتباط بتنظيم القاعدة، ولذلك فهم يمثلون - بالنسبة لهذه الأجهزة - خطراً كبيراً لدى عودتهم إلى الأراضي الأوروبية.
  
وعليه، ففي ضوء هذه المعطيات، يمكن فهم حرص وإصرار بعض الأوروبيين، كالفرنسيين والبريطانيين، على وجوب استخدام كل الوسائل، بما فيه تسليح الجيش السوري الحرّ بما يلزم، من أجل تحقيق توازن عسكري بين المعارضة، والنظام يسرّع الخطى نحو حل سياسي للأزمة في سوريا.
 
فاستمرار النزاع السوري على وتيرته الراهنة، لا يمكن إلا أن يزيد من نفوذ الحركات الإسلامية المتطرفة على حساب فصائل المعارضة الأخرى، المتضرّر الوحيد من الحظر على السلاح – حسبما فهم الأوروبيون مؤخراً من قائد أركان الجيش السوري الحرّ الجنرال سليم إدريس، الأمر الذي زادهم خوفاً من عواقب ذلك على الساحة الأوروبية في المستقبل.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن