خبر وتحليل

اليمن: الحوار الوطني... أخيراً

سمعي

ينطلق اليوم في اليمن الحوار الوطني المرتقب متأخرا نحو ثلاثة شهور عن موعده المقرر مسبقا وفقا لخطة الحل السياسي التي بدأ تنفيذها في شباط/ فبراير من العام الماضي.

إعلان

ولم يكن الوصول إلى هذا اليوم يسيرا إلا أن ضغوط مجلس الأمن الدولي وسفراء الدول الكبرى وعواصم الخليج نجحت في تذليل معظم العقبات بما فيها خصوصا عقدة مشاركة الجنوبيين الذين انقسموا بين منضمين إلى الحوار، متطلعين إلى صيغة فيدرالية بدلا من الوحدة الاندماجية، وبين مقاطعين يطالبون بقرار الانفصال للعودة إلى صيغة اليمنين، الشمالي والجنوبي، بل إن الانفصاليين باشروا تحركا معارضا للحوار منذ يوم السبت الماضي بإضراب عام في عدن.
 
ولا شك أن قضية الجنوب ستُلقي بظلالها على أعمال هذا الحوار الذي سيخصص لها إحدى لجانه التسعة، بالإضافة إلى ثماني لجان تبحث في قضايا التمرد الحوثي في محافظة صعداء، المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، بناء الدولة والدستور، الحكم الرشيد، أسس بناء الجيش والأمن، الشؤون الاجتماعية والبيئية، الحقوق والحريات، وأخيرا التنمية الشاملة والمستدامة.
 
ويفترض أن تتواصل أعمال هذه اللجان إلى أن تضع دستورا جديدا وخطة عمل وطنية تأخذ في الاعتبار كل حاجات الإصلاح وتكون بمثابة برنامج لأي حكومة تنبثق من الانتخابات التشريعية المقبلة.
 
وفيما تمضي عملية إعادة هيكلة الجيش والأمن قدما، يمثل الحوار الوطني الخطوة التالية التي ستحسم الانتقال إلى نظام جديد. هذا لا يستبعد بروز صعوبات خلال الشهور الستة التي يفترض أن يستغرقها الحوار سواء بين الشماليين أنفسهم، أو بينهم وبين الجنوبيين رغم أن الأطراف الدولية جهدت للحصول على ضمانات والتزامات بعدم عرقلة العملية من جانب الأحزاب والشخصيات المشاركة.
 
وتأمل الأطراف الدولية أيضا في مواصلة السعي إلى إقناع الجنوبيين بأن الانفصال غير مطروح وغير متاح، وبالتالي فإن الإنصاف الذي يتطلعون إليه لا بد من أن يتأمن عبر الدستور الجديد، والإصلاح السياسي ومشاريع التنمية. فالمجتمع الدولي ملتزم مساعدة دولة واحدة وليس دولتين.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم