خبر وتحليل

لبنان: تلويح سوري بـ"فتنة" مذهبية

سمعي

شهدت مناطق عدة في لبنان أمس توترا واحتجاجات وقطع طرق بعد اعتداءين منفصلين على أربعة مشايخ من السنة لدى مرورهم بمناطق ذات غالبية شيعية.

إعلان

في ما أعلن الجيش اللبناني أنه أوقف عددا من المتورطين في الحادثين، برزت على الفور مخاوف من اشتعال فتنة مذهبية على خلفية الانقسام الشعبي بين الشيعة المؤيدين للنظام السوري والسنة المتعاطفين مع الثورة السورية.
 
وقد سارعا رئيسا الجمهورية والحكومة إلى الدعوة لضبط النفس والتحذير من انفجار الوضع، كما أن الحزبين الشيعيين الوحيدين "حزب الله" و"حركة أمل" حرصا على استنكار ما حصل وطالبا بمحاسبة المعتدين رغم أنهم تحركوا في البيئة التي يرعيانها.
 
وساد انطباع في بيروت، بغض النظر عن هوية المعتدين، بأن الهدف من تحركات النظام السوري وحلفائه هو حرف الأنظار عن تورط "حزب الله" العلني في القتال الدائر داخل سوريا، وبالأخص في المنطقة الحدودية شمال شرقي لبنان.
 
وأمس، سجلت الغارة الجوية الأولى التي نفذها النظام السوري في تلك المنطقة. أما قرى أقصى الشمال اللبناني فتتعرض بشكل شبه يومي للقصف المتقطع في انتهاك سوري معلن للحدود.
 
وكانت دمشق أرسلت مذكرة الأسبوع الماضي إلى الحكومة اللبنانية تطلب منها ألاّ تسمح للمسلحين باستخدام الحدود ممرا لهم مهددة بضربهم. وقد استغربت بيروت هذا الادعاء لأن الحدود تخضع لمراقبة شديدة من الجيش اللبناني، ولا وجود لمسلحين ينتمون إلى المعارضة السورية، كما أن المسلحين اللبنانيين المساندين للثورة توقفوا منذ فترة طويلة عن العبور إلى سوريا من الحدود الشمالية.
 
و يعزوا محللون تسخين الأجواء اللبنانية إلى أربعة أهداف أو أسباب: أولها تأزم أوضاع النظام داخل سوريا، وثانيا ازدياد مؤشرات تحول القتال السوري إلى صراع إقليمي أو حرب بالوكالة بين الأطراف الدولية. وثالثا لأن لبنان الحلقة الأقرب والأضعف، إذ تستطيع دمشق من خلاله إطلاق رسائل تصعيد وتخويف لم تعد مفيدة على أي حال.
 
أما رابعا فلأن دمشق أرادت الرد على بيان مجلس الأمن الذي أبدى قلقه من تبادل إطلاق النار على الحدود ومن تورط عناصر لبنانية في الصراع الدائر في سوريا في مخالفة لسياسة النأي بالنفس التي اتبعها لبنان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم