خبر وتحليل

زيارة أوباما لتحسين صورته في إسرائيل

سمعي

باراك أوباما في إسرائيل وليس هدف الزيارة السلام مع الفلسطينيين، بل التفاهم على تنسيق الأهداف حيال إيران في إطار البحث في سوريا ما بعد نظام بشار الأسد.

إعلان

 

منذ الإعلان عن هذه الزيارة التي تشمل أيضاً الأراضي الفلسطينية والأردن، حرص البيت الأبيض على خفض التوقعات وكأن النتيجة الوحيدة المتوخاة هي تبديد الخلاف مع بنيامين نتانياهو وتحسين صورة أوباما في إسرائيل، لذا شاع وصف جولته بأنها سياحية.
 
لكن عدم إحراز أي تقدم في عملية السلام مضافاً إلى الدبلوماسية السلبية التي اتبعتها واشنطن خلال أربعة أعوام مع الفلسطينيين، جعلت أوباما بحاجة أيضاً إلى تحسين صورته في العالمَين العربي والإسلامي.
 
ولعل الرئيس الأمريكي يعتقد أن مواقف إدارته من ثورات الربيع العربي قد أكسبته رصيداً طيباً، إلا أن هذا الرصيد تراجع الآن، ثم أن مجرد قدوم رئيس أمريكي إلى إسرائيل من دون أن تكون للقضية الفلسطينية أولوية سيترك انطباعاً بالغ السوء رغم الأهمية الراهنة لمسألتي إيران وسوريا.
 
المعروف أن الخلاف بين أوباما ونتانياهو انطلق أساساً من تعارض رؤيتيهما، فالأول أراد إحياء عملية السلام، والآخر انتخب على أساس تعهّده بتجميدها.
 
وأصبح الخلاف فعلياً بعدما طالب أوباما في خطابه الشهير في القاهرة عام 2009 بوقفٍ كامل للاستيطان، ما اعتبره نتانياهو انقلاباً على السياسة التقليدية للولايات المتحدة، فكان أن عمد عملياً إلى تعطيل الدور الأمريكي وأفرط في زيادة الاستيطان، ثم أضاف شروطاً باتت تهدد الحل القائم على دولتين.
 
لا أحد يتوقع نتيجة للزيارة انطلاقة جديدة للمفاوضات رغم إفراج واشنطن عن مساعداتٍ مالية للسلطة الفلسطينية كانت قد جمّدتها.
 
أما بالنسبة إلى إيران، ورغم التوافق الأمريكي ـ الإسرائيلي على الهدف، أي منع طهران من الحصول على سلاحٍ نووي، إلا أن نتانياهو بالغ في تحدي أوباما والتهديد بتوجيه ضربة عسكرية لإيران استدراجاً لتدخلٍ أمريكي لا يزال البنتاغون يرفضه. لكن يُرجّح الآن أن يتوصل الرجلان إلى تفاهم على إعطاء فرصة أخيرة للحل الدبلوماسي.
 
وفي ما يخص سوريا، كانت هناك مراهنة إسرائيلية ـ أمريكية ضمنية على بقاء نظام الأسد، لأنه التزم عدم التعرض لأمن إسرائيل. إلا أن التطورات الداخلية أضعفت النظام وباتت تستوجب العمل على النظام البديل والتفاهم معه.
 
هنا أيضاً يلاحظ أن موقف إسرائيل بدأ يتغير ليقترب من الموقف الأمريكي بسبب تعاظم دور الجهاديين في القتال الدائر داخل سوريا. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم