خبر وتحليل

استقالة معاذ الخطيب تعيد خلط الأوراق

سمعي

استقال رئيس الائتلاف السوري المعارض بشكل مفاجئ أمس الأحد بعد لحظات من اتفاق وزراء الخارجية العرب المجتمعين في الدوحة على دعوة الائتلاف إلى تسلم مقعد سوريا الشاغر في القمة العربية التي تفتح غدا الثلاثاء.

إعلان

صحيح أن معاذ الخطيب كان أعلن مرارا نيته الاستقالة إلا أن توقيتها وأسلوبها ونتائجها المحتملة أثارت الكثير من التساؤلات والشكوك. فمن جهة هددت بزعزعة الائتلاف نفسه، ثم أن بيان الاستقالة لا يشرح بشفافية ما هي أسبابها ولا الفائدة المتوخاة منها.
 
لذلك استشعر كثيرون في المعارضة بأنها خطوة تراجعية مؤذية لا يستفيد منها سوى النظام السوري وحليفاه روسيا وإيران.
 
والأهم أن الجميع كان يستعد للحدث الكبير الذي سيميّز قمة الدوحة إذ تأهبت الجامعة العربية لخطوة هي الثانية من نوعها في تاريخها. فبعد سابقة الاعتراف بالمعارضة بديلا من النظام الليبي السابق، اجتهدت لإيجاد المخرج الملائم لترجمة اعترافها بائتلاف المعارضة السورية بالترحيب به في مقاعد القمة مرجحة أكثر قبول تمثيل رئيس الحكومة المنتخب غسان هيتو.
 
لكن استقالة الخطيب وإعلان الجيش السوري الحر عدم تأييده لهيتو ألقيا ظلالا على شرعية اختيار الأخير وأعادا الكرة إلى المربع الأول وكأن جهود الشهور الأربعة الأخيرة للمعارضة ذهبت هباء.
 
ويبدو أن موضوع الحكومة المؤقتة والتجاذبات الإقليمية والدولية حولها هو ما دفع الخطيب إلى حسم موقفه إذ كان طرح مبادرة للحوار مع ممثلين للنظام، وحدد شروطه لهذا الحوار ثم سحب المبادرة من دون أن يتخلى عن قناعته بأن حل الصراع يجب أن يكون سياسيا ووفقا لاتفاق جنيف .
 
وبناء على ذلك اعتبر أن أي الحكومة تُقيمها المعارضة من جانب واحد لا بد من أن تنسف كل حل سياسي.
 
وهذا هو أيضا موقف الولايات المتحدة التي ألحت على المعارضة أن تتريث في إعلان حكومتها لكن مواقف الأطراف الإقليمية، أي السعودية وتركيا وقطر كانت على النقيض تماما معتبرة أن الحل السياسي لا وجود له ولذا ضغطت لحسم خيار الحكومة، بل رتبت لتتويجها في قمة الدوحة.
 
وإذا لم يعد الخطيب عن استقالته عاجلا فإنها ستعيد خلط الأوراق داخل المعارضة نفسها تماما كما بين الدول المساندة لها.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم