تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قمة الدوحة: "الائتلاف" في المقعد السوري

سمعي

مكنت القمة العربية في الدوحة من تجاوز كل العقبات ومنحت مقعد سوريا إلى الائتلاف المعارض وذلك لأن الإرادة السياسية توفرت لدى غالبية كبيرة من الدول لتحقيق هذه الخطوة الجريئة.

إعلان

 

وبات متوقعا الآن أن تنظر الحكومات المعنية في تسليم السفارات السورية إلى المعارضة، كما أن رئيس الائتلاف معاذ الخطيب العائد عن استقالته طالب بمقعد سوريا في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وبتوجيه أموال النظام السوري المجمّدة لإعادة الإعمار.
 
ويبقى الطابع الرمزي والسياسي هو الغالب على ما أنجزته قمة الدوحة بذهابها إلى قطيعة نهائية مع نظام دمشق وتأكيد عدم الاعتراف بشرعية منطلقة من مبدأ أن للضرورة أحكاما. ولا شك أنها تمنح قوة دفع وغطاء عربيا لأي مبادرات تقدم عليها الدول الغربية دعما للشعب السوري.
 
لكن الخطيب كان حاسما في تحديد أولوية المعارضة وهي حماية السوريين، إذ كشف أنه طالب الولايات المتحدة بنشر مظلة صواريخ "باتريوت" المضادة للصواريخ لتشمل الشمال السوري، وأنه ينتظر قرارا من حلف الناتو بهذا الشأن. ومن غير المرجح أن يتخذ الناتو مثل هذا القرار في ضوء المعطيات الراهنة.
 
في المقابل تظهر التطورات حاجة المعارضة أكثر فأكثر إلى رصّ صفوفها وتنظيم عملها بدءا بتشكيل الحكومة المؤقتة وضبط أداء المجالس العسكرية للجيش السوري الحر وتوسيع قاعدة الائتلاف الذي يحظى وحده باعتراف دولي.
 
فالحكومة إطار تحتاجه الدول المانحة لتعرف مع من تتعامل ووفقا لأي أصول. كما أن القيادة العسكرية المشتركة هي العنوان المفترض لما بات يسمى "المعارضة" المعتدلة التي يمكن الوثوق بها لتسلم الأسلحة وتوزيعها. أما توسيع الائتلاف فهو لأن الدول والهيئات الخارجية ترى ضرورة إشراك القوى الحقيقية للثورة في الداخل.  .
 
ورغم هذا الترفيع لمكانة الائتلاف يبقى لافتا أن قمة الدوحة لم تستبعد خيار الحل العسكري بل لا تزال تصر عليه في ضوء الشروط التي سبق للجامعة العربية أن حددتها وأهمها تحقيق طموحات الشعب السوري.
 
وإذا كانت القوى الإقليمية ممثلة بالسعودية وتركيا وقطر هي التي دفعت الائتلاف إلى خيار الحكومة المؤقتة فلأنها تريد بدورها أن تضغط على روسيا والولايات المتحدة اللتان تتحدثان عن حل سياسي لكنهما لم تقدما أي مبادرة جدية لتفعيله، وبالتالي ساهمتا في إطالة النزاع.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن