تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

مهمات شائكة أمام "الائتلاف" بعد قمة الدوحة

سمعي

غداة القرار التاريخي للقمة العربية بمنح مقعد سوريا إلى الائتلاف المعارض، جرت في العاصمة القطرية الدوحة أمس احتفالية الافتتاح الرسمي للسفارة السورية الأولى التي تتسلمها المعارضة.

إعلان

كما كان متوقعاً، فقد بادر النظام السوري وحليفتاه روسيا وإيران إلى انتقاد قرار القمة، إذ هاجمت دمشق قطر وحمّلتها المسؤولية، في ما اعتبرت موسكو أن القرار غير مشروع، وقالت طهران أنه سابقة خطيرة.
 
بمعزل عن هذه الانتقادات، طُرحت أسئلة أمس عن الخطوات المقبلة، وأولها عن العواصم العربية التالية التي يمكن أن تقدّم السفارة السورية لديها إلى المعارضة، وبوشر إعداد ملف طلب تسلّم المقعد السوري في الأمم المتحدة.
 
كان البيان الختامي للقمة ثبّت الحل السياسي للأزمة كأولوية، لكن مع تأكيده حق كل دولة وفقاً لرغبتها في تقديم كل وسائل الدفاع عن النفس بما فيها العسكرية لدعم صمود الشعب السوري والجيش الحر، مما شكل إشارة إلى مشروعية تسليح المعارضة لمواجهة الظروف التي تمر بها.
 
غير أن الأسئلة الأكثر دقة تتناول ما هو متوقع الآن من ائتلاف المعارضة الذي عادت إليه الكرة لتتطلب منه معالجة الأخطاء التي وقع فيها والثغرات التي شابت عمله، وصولاً إلى جلسة انتخاب رئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو.
 
وكان لافتا أن بيان القمة أوضح أن الائتلاف سيشغل مقعد سوريا في الجامعة إلى حين إجراء انتخابات تفضي إلى تشكيل حكومةٍ تتولى مسؤولية السلطة في سوريا. ماذا يعني ذلك ؟ يعني أن القمة تجاهلت الحكومة المؤقتة وأن علامات استفهام بدأت ترتسم حول انتخاب هيتو. وربما يُعاد النظر في هذا الخيار لأن الدول الإقليمية الداعمة اعتبرت بعد المراجعة والتقييم أنه غير ملائم وغير عملي.
 
رغم عدم الاعتراض على شخص هيتو، إلا أن اللعبة الانتخابية التي جاءت به أربكت بعض العواصم فضلاً عن العديد من المجالس المحلية داخل سوريا، كما سلّطت الأضواء مجدداً على تعاظم نفوذ الإسلاميين في الهيئة العامة للائتلاف، كما كان الأمر في المجلس الوطني المعارض.
 
بالتالي طرحت مرة أخرى ضرورة توسيع القاعدة الممثلة لقوى الحراك الثوري في الداخل، لذلك سيكون أمام الائتلاف الكثير من العمل في الأسابيع المقبلة لتنظيم صفوفه، وربما يعود إلى صيغة الهيئة التنفيذية بدلاً من الحكومة المؤقتة. لكن نجاحه في هذه المهمة مرتبط أيضاً بقدرة الدول الداعمة على التنسيق في ما بينها لئلا ينعكس عدم تفاهمها على الائتلاف نفسه.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.