تخطي إلى المحتوى الرئيسي
خبر وتحليل

قمّة مارسيليا البرلمانية: محاولة جديدة لإحياء الاتحاد من أجل المتوسّط؟

سمعي

بمبادرة من رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، تنعقد في مارسيليا قمّة بين رؤساء المجالس النيابية للدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسّط يوميّ السادس والسابع من نيسان 2013.

إعلان

القمّة البرلمانية المتوسّطية التي تستضيفها مارسيليا في السادس والسابع من نيسان، مهمّة جدّاً شكلا ومضمونا. فهي ستشكل أوّل لقاءٍ على مستوى رفيع منذ قمّة باريس لقادة الاتحاد من أجل المتوسّط في الألفين وثمانية. كما أنها ستكون مناسبة لإعادة ربط الاتصال ما بين الضفتين وبخاصةٍ في زمن التحوّلات الإقليمية السياسية والاقتصادية الكبرى.
وبحسب رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز فإنّ "هذه القمّة ستثبت بأن رؤساء المجالس النيابية مستعدّون لملء فراغ القيادة السياسية"، هذا الفراغ الذي طبع مشروع الاتحاد من أجل المتوسّط في السنوات الأخيرة.
قمّة برلمانية متوسطية مهمّة إذن ولاسيما في سياق المحاولات المتكرّرة منذ انطلاق المسار الأورو- متوسطي في برشلونة سنة 1995 من أجل تحقيق حلم الفضاء المتوسّطي المشترك والقائم على أساس التبادل والتكامل والانسجام "القيمي" والثقافي والاقتصادي.
فهذا المسار، المتعثر منذ ثمانية عشر عاماً والذي شهد محاولة فاشلة لإحيائه في بداية عهد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، من خلال تحويله إلى اتحاد من أجل المتوسط، بات يحتاج إلى قوّة دفع من نوع جديد. قوّة دفع لا تقتصر على المستوى القيادي لأصحابها لا بل تستند إلى الدعم الشعبي لمحرّكها.
وعليه، ففي حين تنشغل شعوب الاتحاد الأوروبي بمواجهة أعباء الأزمة المالية والاقتصادية، تتحوّل الأنظار نحو الضفتين الجنوبية والشرقية للمتوسّط اللتين تشهدان تغييراتٍ سياسية واجتماعية عميقة، وذلك على أمل أن يأتي منهما الدعم الشعبي المرجوّ من أجل إعادة إطلاق العجلة المتوسّطية المتوقفة في مرآب برشلونة الأوروبي.
إنها مهمّة رؤساء المجالس المنبثقة خصوصاً عن الربيع العربي في قمّة مارسيليا، وهي مهمّة لم تعد مستحيلة بعد سقوط أنظمةٍ كانت تحول في الماضي دون تحقيق الحلم المتوسّطي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن