خبر وتحليل

استقالة سلام فياض وماذا بعد؟

سمعي

حتى بعد قبول استقالته رسميا، يعتبر كثيرون أن حضور سلام فياض على الساحة السياسية الفلسطينية لم ينته. كثيرون أيضا يرشحونه لأدوار أكبر وأهم. فهناك من يتكهّن بأنه غادر رئاسة الحكومة ليهيئ نفسه كي يكون الرئيس الفلسطيني المقبل.

إعلان

 

لا شيء مؤكدا هنا ولا محسوما، لكن فياض الذي عرض استقالته أكثر من مرة ولم تقبل بعدما شاع أنه عقبة كأداء أمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وجد نفسه في خلاف مع وزير المال نبيل قسيس، الذي انتقد فشل الحكومة في سدّ العجز في الميزانية. وحينما قدم قسيس استقالته قبلها فياض على الفور، أما الرئيس محمود عباس فرفضها ورغب في الاحتفاظ بالاثنين معا.
 
وللمرة الأولى استخدم فياض العناد بدل البراغماتية وحوّل الأمر إلى صراع إرادات  بينه وبين عباس ولم يكن ممكنا أن يرضخ الرئيس رغم معرفته بأن المجتمع الدولي يفضل بقاء فياض، كما أن الرئيس الأمريكي تعمّد خلال زيارته الأخيرة لرام الله أن يكيل المديح لفياض. وحتى خلال اتصالات الأيام الثلاثة الماضية تدخل الأمريكيون بشكل فجّ ومباشر لحمل عباس على إرضاء رئيس وزرائه.
 
وطوال الأعوام الخمس الأخيرة كان فياض الشخصية الفلسطينية شبه الوحيدة المتمتعة بالقبول والمصداقية لدى الدول الغربية. واستطاع أن ينشئ المؤسسات التي يحتاجها الفلسطينيون لما بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. لكن دول الغرب وإسرائيل التي تفضل التعامل معه لم تفعل شيئا لمساعدته . فكل ما أنجزه مع فريقه كان لا يلبث أن يصطدم بواقع الاحتلال، إذ يتوقف نجاحه ونجاح أي حكومة على وجود عملية سلام حقيقية ومتفاعلة.
 
وفي مقابل الخذلان الغربي والإسرائيلي لم يتمكن فياض من بناء قاعدة سياسية قوية داخل فلسطين ما جعله عرضة للانتقادات الدائمة من حركتي فتح وحماس.
 
فلأخيرة ترفضه بالمطلق وبلا جدال لأنها تعتبره ممثلا للولايات المتحدة. أما فتح فعارضته لأنه استغل حاجة السلطة الفلسطينية إليه بعد انقلاب حماس في غزة عام 2007 فأنهى احتكار فتح للمناصب الوزارية مشترطا "توزير" الأكفياء لا الحزبيين.
 
واليوم يواجه الرئيس عباس المطالبة الأمريكية بإيجاد البديل المناسب، لذا أعيد طرح بعض الأسماء إلا إذا وجد عباس أنه هو الأنسب في هذه المرحلة.  
 
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم