خبر وتحليل

القتال السوري عبر الحدود اللبنانية

سمعي

يزداد الوضع سخونة في شمال شرقي لبنان مع توالي القصف الجوي وسقوط القذائف المدفعية، وبالتالي وقوع قتلى وجرحى من المدنيين اللبنانيين فضلا عن مقاتلي "حزب الله" من جراء امتداد الصراع المسلح في سوريا إلى خارج الحدود.

إعلان

 

وفيما طاول القصف يومي الأربعاء والخميس الماضيين محيط بلدة عرسال ذات الغالبية السنية حيث ينتشر الجيش اللبناني، سُجل في الأيام الثلاثة الأخيرة قصف على قرى القصر وحوش السيد علي والناصرية وغيرها التي يقول "حزب الله" إن عسكرييه يوجدون فيها للدفاع عن السكان الشيعة والمسيحيين.
 
ويعني ذلك أن قوات النظام السوري والجيش الحر المعارض له باتت تقصف على هدفين مختلفين داخل لبنان. وهكذا وجدت الحكومة أن الأراضي اللبنانية صارت مستهدفة من الطرفين، فقررت أن توجه مذكرة إلى الجامعة العربية لتوثيق الاعتداءات.
 
أما الشكوى إلى مجلس الأمن فستنتظر بعض الوقت، علما بأن الانتهاكات السورية للحدود، خصوصا من جاب قوات النظام، ناهزت المائة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2011.
 
وطوال العام الماضي، أحجم مجلس الوزراء اللبناني في اجتماعاته الأسبوعية عن مناقشة هذه الانتهاكات واتخاذ التدابير السياسية أو العسكرية بشأنها. وتُرك للجيش التعامل مع الوضع على الأرض بما يراه مناسبا. وفي المرة أو المرتين حين أرسلت بيروت إخطارا أو لفت نظر إلى دمشق كان الرد يأتي قاسيا ومنتقدا التقصير اللبناني في ضبط الحدود.
 
ومنذ أوائل الصيف الماضي وانكشاف مشاركة "حزب الله" في القتال داخل سوريا، وبالأخص في منطقة القصير المتاخمة للشمال الشرقي اللبناني والواقعة تحت سيطرة الجيش السوري الحر، فظلت الحكومة اللبنانية تجاهل هذا التورط، وتعاملت معه كأنه غير حاصل رغم انتهاكه لإعلان بعبدا الذي أقرت فيه الأطراف اللبنانية كافة مبدأ عدم التدخل في أي صراع خارجي.
 
وبذلك سقطت سياسة النأي بالنفس وأحبطت الدعوات إلى الحياد، وبدت الدولة ولا تزال في أكثر أحوالها ضعفا.
 
ولعل الخشية من فتنة داخلية سنية شيعية شجعت الأطراف على أخذ اختراقات الحدود وكأنها متنفس للاحتقان الشعبي، إلا أن المواجهات في المناطق الشمالية الشرقية تؤكد هذا الجانب المذهبي للصراع.
 
 
 
 
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم