خبر وتحليل

أحكام السجن تلاحق أقطاب المعارضة الكويتية

سمعي

كان الحكم بسجن قطب المعارضة الكويتية مسلم البراك متوقعا بعد سلسلة أحكامٍ بحق عدد من النواب السابقين والنشطاء السياسيين، وبعض هؤلاء مسجون حاليا بالفعل.

إعلان

 

هناك نحو سبعين شكوى تقدمت بها الحكومة وينظر القضاء فيها تباعا، ويُعتبر ذلك جزءا من المواجهة بين الحكم ومعارضيه بعدما بلغ التحدي ذروته بين الطرفين في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وأدى إلى إجراء انتخابات تشريعية وفقا للقانون المعدّل الذي شاءته السلطة ورفضته المعارضة وقاطعت على أساسه الاقتراع.
 
يلاحق القضاء حاليا نحو عشرة نوابٍ سابقين بتهم تراوح بين التعرض لأمير البلاد، وبين المشاركة في اقتحام مبنى البرلمان أواخر العام 2011، أو المشاركة في تظاهرات غير مرخّص لها.
 
كانت أوساط المعارضة تعتقد أن السلطة ستتجنب مسلم البراك نظراً إلى الرمزية والشعبية اللتين يتمتع بهما. غير أن الحكم بحبسه خمس سنوات أظهر أن السلطة مصرّة على استعادة هيبتها وفرضها عن طريق القضاء. لكن العديد من المصادر يعتبر أن تنفيذ الحكم يخضع لاعتباراتٍ وحساباتٍ سياسية.
 
رغم الانتقادات الخارجية الكثيرة، نجحت السلطة في إرباك المعارضة وشغلها، بل توصلت إلى تخفيف الضغوط التي كانت تشكلها خصوصا في الشارع.
 
وجاء الحكم على البراك في لحظة حرجة، ظهرت فيها خلافات أطراف المعارضة إلى العلن لأسبابٍ بعضها سياسي وبعضها الآخر شخصي. ولعل هذا ما شجع السلطة على اصطياد السمكة الكبيرة للمعارضة بلا تأخير، إذ يقول محاموه إن القاضي أبدى استعجالا غير مسبوقٍ في تطبيق الإجراءات وإصدار الحكم.
 
لكن سجن البراك مرشح لأن يعيد توحيد صفوف المعارضة وربما يُعيد زخمها إلى الشارع، بدليل أن تظاهرة مساء الاثنين شهدت إقدام العديد من الشخصيات على إعادة تلاوة الخطاب الذي ألقاه البراك في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وفيه يخاطب الأمير بقوله " لن نسمح لك بالتفرد في الحكم". وكأن هؤلاء يدعون السلطة إلى محاكمتهم جميعاً.
 

الواقع أن المعارضة تواجه صعوبات في إكمال تحركها، أما الحكم فلم يستطع بعد تجاوز الأزمة رغم وجود برلمانٍ متعاون عموما وأقل إزعاجا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم