خبر وتحليل

تفجيرات بوسطن: جيل جديد من الإرهاب؟

سمعي

التفجيرات الإرهابية في ماراثون بوسطن أشاعت الهلع والخوف مجددا مما اضطر الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة وسائر الدول الغربية إلى مراجعة إجراءاتها خصوصا تلك المرافقة للأحداث والفعاليات الحاشدة.

إعلان

 

 

في العديد من العواصم العربية ساد قلق من أن يكون هناك أشخاص عرب متورطون في التفجيرات رغم أن السلطات الأمريكية حرصت على عدم توجيه اتهامات محددة هذه المرة. بل كررت أنها لا تعرف شيئا عن مدبّري العملية ومنفذيها.

ولعل التعرف أمس إلى مشتبه أول بفضل الكاميرات يساعد التحقيق في توضيح هوية الأشخاص أو الجهة الفاعلة. ومنذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 دأبت الشبهات على الذهاب أولا إلى عرب وشرق أوسطيين أو إلى أشخاص من وسط آسيا.

لكن تجربة أوكلاهوما عام 1995 دفعت المحققين إلى عدم استبعاد الإرهاب المحلي مع تدقيقهم في الاحتمالات الأخرى.

ونظرا إلى اتساع الإجراءات المخصصة لرصد أي مشتبهين قادمين من الخارج، فإن المسؤولين الأمنيين يفخرون بأن الأراضي الأمريكية باتت في أمان وغير متاحة لأي إرهاب أجنبي.

لذلك ستكون صدمة كبيرة بالنسبة إليهم إذا تبين أن هناك ثغرة في المنظومة تمكن الإرهابيون من إيجادها والنفاذ منها. مع ذلك اجتهد المحللون في استشراف أنواع التهديدات الإرهابية التي لا تزال قائمة معتبرين أن تنظيم "القاعدة" وفروعه وأمثاله لا تزال على رأس القائمة، لكنهم بدأوا ينظرون إلى الفئات المتطرفة في المجتمعات الغربية نفسها متسائلين مثلا عما إذا كانت هناك أي دلالة لتزامن عملية بوسطن مع ذكرى تفجير أوكلاهوما، أو مشيرين إلى المقتلة التي شهدتها جزيرة "أوتويا" النرويجية أواخر تموز/ يوليو 2011 وكانت دوافعها عنصرية بحتة.

لكن خبراء آخرين يلفتون إلى أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة اجتماعيا تنذر هي الأخرى بتداعيات إرهابية. لذا فهم يتساءلون عما إذا كان هناك مغزى ما لتصادف ماراثون بوسطن مع ما يسمى يوم "الضرائب العامة" في أمريكا وهو 15 من نيسان/أبريل .

كل ذلك يدعو إلى الاعتقاد بأن الإرهاب ربما يشهد تبلور نموذج أو جيل جديدين لا علاقة لها بالسياسات الخارجية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم