خبر وتحليل

تحديات المالكي في انتخابات المحافظات

سمعي

يشهد العراق يوم السبت المقبل انتخابات لمجالس المحافظات مليئة بالتحديات، وأولها أن خمساً من ثماني عشرة محافظة لا تشارك في الاقتراع، ثلاث منها في إقليم كردستان واثنتان من المحافظات السنية التي تخوض احتجاجات ضد حكومة نوري المالكي منذ أكثر من شهرين.

إعلان

التحدي الآخر أنه الاقتراع الأول منذ الانسحاب الأمريكي أواخر عام 2011 وتسعى السلطة إلى تحقيق نجاحٍ كاملٍ فيه. لذلك فهي لجأت إلى أقصى الإجراءات لضمان الأمن، إذ أمرت بفرض ما يقرب من منع التجول وإقفال المنافذ الجوية والبحرية والبرية، وحتى تقنين حركة السيارات والدراجات.
 
أما التحدي الثالث فيكمن في الأبعاد السياسية لهذه الانتخابات، إذ استبعد رئيس الوزراء كل الاقتراحات بتأجيلها للتركيز أولاً على حل الأزمة الحكومية الراهنة التي نجمت عن خلافاتٍ مع الأكراد والسنّة.
 
كما أن اقتراع اليوم يعتبر قبل كل شيء منافسة بين أطراف المكوّن الشيعي، إذ وضع المالكي هدفاً محدداً هو اكتساح المحافظات الشيعية وتأكيد زعامته وكسر المعارضة التي يلقاها من تيار مقتدى الصدر والمجلس الشيعي الأعلى.
 
بالنسبة إلى المالكي، فإن فوزاً واضحاً وكبيراً لأنصاره سيمكّنه من الإصرار على البقاء في رئاسة الحكومة لولاية ثالثة، خلافاً لما تطالب به الأطراف السياسية كافة.
 
رغم استمرار التفاوض بين الأكراد والحكومة بتشجيع من الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى بداية اتفاقٍ سواء في الملف النفطي أو بالنسبة إلى المناطق المتنازع عليها. وتزداد الإشارات من الجانب الكردي إلى احتمال اتخاذ خطواتٍ متقدمة نحو تكريس الانفصال.
 
أما الحوار مع السنّة فقد توقف منذ أسابيع، لكن الحكومة تحاول وضع بعض القوانين للالتفاف على مطالبهم والإيحاء بتلبيتها ولو جزئياً، غير أن الثقة المعدومة تحول دون تحقيق أي انفراج في الأزمة.
 
يبقى أن نتائج انتخابات المحافظات يمكن أن تشجع المالكي على إيجاد الظروف السياسية المناسبة للدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة لخلط الأوراق وإجهاض الحراك السني.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم