خبر وتحليل

أمريكا و"رسائلها" إلى إيران

سمعي

لم يكن وزير الدفاع الأمريكي مضطراً للقول إن صفقات السلاح مع إسرائيل وكذلك مع السعودية والإمارات هي إشارة واضحة إلى إيران. لكن تشاك هاغل حرص على توظيف جولته الأولى في الخارج لتوجيه هذه الرسالة، ربما لأنه أراد تغيير فكرة سائدة عنه بأنه يعارض أي عمل عسكري ضد إيران، وأيضاً لأنه يريد تبديد خلافاتٍ نشأت مع إسرائيل ورافقت مسار تعيينه في البنتاغون.

إعلان

في أي حال، أكدت محطة تشاك هاغل الإسرائيلية أن خيارات الولايات المتحدة وإسرائيل إزاء إيران أصبحت أكثر تناغماً بعد زيارة الرئيس باراك أوباما قبل نحو شهر. وها هي تتضح أكثر أولا من خلال صفقة تسلح نوعي هدفها تعزيز تفوق إسرائيل من دون أن تتكلف شيئاً، لأن الصفقة ستموّل من المساعدات الأمريكية السنوية.  
 
ثانياً، مع تكرار هاغل الاعتراف بحق إسرائيل في شن ضربة منفردة ضد المنشآت النووية الإيرانية وتمكينها من مهاجمة أهداف بعيدة، ورغم اعترافه بأن إيران تشكل تهديداً حقيقياً ووجوب منعها من تطوير قدرتها على صنع سلاحٍ نووي، إلا أن هاغل أكد استمرار المراهنة على حل دبلوماسي. ما يعني أنه لا يزال هناك فارق طفيف بين موقفي الحليفيَن، فالأمريكي يعتبر أن الخيار العسكري موجود على الطاولة لكنه سيبقى الخيار الأخير، أما الإسرائيلي فيريد خياراً عسكرياً واضحاً بالتوازي مع السعي إلى الحل الدبلوماسي.
 
يأتي هذا التطور في الموقف الأمريكي أيضاً على خلفية الصراع الدائر في سوريا، حيث ضاعفت إيران انخراطها في القتال إلى جانب النظام، كما زوّدته بصواريخ ووفرّت له طيارين للإغارة على المدن والبلدات.
 
ويرى مراقبون أن إيران استشعرت أخيراً بأن التهديد العسكري المباشر لأراضيها ومنشآتها لم يعد وارداً، لكن الحرب الدائرة في سوريا تستهدفها أيضاً. لذا قررت التورط فيها وبدأت تسهم في تغيير ميزان القوى لمصلحة النظام السوري في العديد من المناطق.
 
ليس واضحاً ما إذا كانت جولة تشاك هاغل وتصريحاته ستدفع إيران إلى مراجعة حساباتها. فهناك مَن يعتقد بأن سوريا باتت مصيدة لها هي و"حزب الله"، حيث يصعب الحسم وإنهاء الأزمة. فكلما طالت الحرب السورية، كلما زاد غرق الإيرانيين فيها وتعذر خروجهم منها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم